تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
استقل ومن شاء استكثر ولا أقل من الشك في شرطية اتصال بعضها بالبعض أو مانعية انفصال بعضها عن بعض فيمكن دفع ذلك باطلاق أدلتها فلو كان فيها قصور فالمرجع هو البراءة وهذا غاية ما حرره بعض الأعاظم قدس اللّه نفسه الزكية في مقام التقوية بل مال إليها على ما ببالي لكن الأقوى عدم الصحة سواء قصد من الأول أو في الأثناء بل إنه غير مشروع للتشريع حيث إن صلاة الليل اسم لمجموع ثمان ركعات بشرط الشئ كالظهر وصلاة الاعرابى فمن قصد بالصلاة الاعرابى ركعتين أو أربعة في الأول أو في الأثناء دون بقية ركعاتها فلا ريب في بطلانها بل فعل حراما للتشريع حيث إن وحدة الصلاة وتعددها هو بوحدة عنوانها كالظهر أو العصر وتعددها وليس لها إلّا عنوان واحد وهو صلاة الليل في مثال الشفع والوتر وغيرهما وكك يعرف الوحدة والتعدد بوحدة الامر وتعدده ولا ريب في وحدته فان الكتاب والسنة قد نطق بان صلاة الليل مستحب وانها في حق النبي صلّى اللّه عليه وآله واجب فان الامر الواحد قد تعلق بموضوع واحد ولا ينافي اشتراطها ان يكون كل الركعتين بسلام واحد كما ترى من صلاة الاعرابى بأنها موضوع واحد وامر واحد تعلق به مع كونها عشرة ركعات ويشترط ان يكون الاثنين بسلام واحد وكل اربع بسلام واحد كما ترى في صلاة جعفر ( ع ) بأنها أربع ركعات امر واحد قد تعلق بموضوع واحد ويشترط ان يكون كل الاثنين بسلام واحد إلى غير ذلك فمن قصد من أمثال ذلك الصلوات من الأول أو من الأثناء ان يأتي بالركعتين دون البقية فلا ريب في بطلان صلاته لعدم الامر فيكون تشريعا محرما بل يعرف الوحدة والتعدد بوحدة الغرض وتعدده فان القيام مقام الجمعة كما في الاعرابى أو قضاء الحاجة كما في جعفر أو النورانية كما في صلاة الليل فلا اشكال في انه لا يتحقق إلّا باتيان