أحدها : دخول العرض العامّ في الفصل . وجوابه ما ذكره في الكفاية « 1 » من عدم كونه فصلا حقيقيّا ، بل هو فصل باصطلاح المنطقيّين الذين يأخذون الأعراض الملازمة للفصل فيجعلونها فصلا ؛ لعدم عثورهم عليه ، بل استحالته كما ذكره بعضهم ؛ لأنّه لا يطّلع عليه إلّا علّام الغيوب ؛ ولذا قد يجعل أمران مكانه كما في الطائر الولود للخفّاش .
وقد ذكر الميرزا النائيني قدّس سرّه « 2 » أنّه بناء على أخذ مفهوم الشيء فالمحذور هو دخول الجنس في الفصل ، بناء على ما اختاره قدّس سرّه من عدم كون مفهوم الشيء عرضا عامّا ، بل هو جنس الأجناس ، وأنّ ما ذكره الفلاسفة من المقولات العشر لا وجه لها ، بل لفظ الشيء بمفهومه جنس الأجناس ، فإذا قلنا إنّ مفهومه داخل في ناطق فيدخل الجنس - وهو ما به الاشتراك - في الفصل - وهو ما به الامتياز - وهذا محال ، وكذا إذا قلنا بأنّ ناطق خاصّة ، فإنّ الجنس الذاتي لا يدخل في الخاصّة التي هي عرض خاصّ .
والظاهر أنّه ليس كذلك بل الظاهر أنّ مفهوم الشيء ليس جنسا ؛ لصدقه على الموجود والمعدوم بل لصدقه على ذات الواجب ، وحينئذ فلو كان جنسا لاحتاج إلى ما به الامتياز في الواجب أيضا وهذا محال ، بل مفهوم الشيء من المفاهيم العامّة المبهمة الصادقة كما ذكرنا على وجود الواجب والممكن والممتنع وعلى الماهيّات الاعتباريّة ( والانتزاعيّة وعلى الأعراض التسعة وعلى الجوهر ، ولا يعقل الجامع بين الأعراض وحدها فضلا عن انضمام الجوهر إليها فضلا عن انضمام الأمور الاعتباريّة والانتزاعيّة ، فافهم ) « 3 » . فهو حينئذ كما ذكره الفلاسفة عرض عامّ .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 71 .
( 2 ) انظر فوائد الأصول 1 : 111 - 113 ، وأجود التقريرات 1 : 102 - 104 .
( 3 ) ما بين القوسين من إضافات بعض الدورات المتأخرة .