تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
النفس ومهانتها معتبر قبل زمان النبوّة والإمامة لئلّا تنفر عنه الطباع ، فلا يصدّق فيما يقول ، بل يقول له الناس إنّك بالأمس كنت تفعل كذا ، فهو عليه السّلام في مقام بيان أنّ من أشرك باللّه آناً ما الذي هو أخسّ الرذائل وأمهن المنفّرات عنه لا يليق لأن يكون منصوبا من قبل اللّه في ذلك المقام الإلهي الرفيع . وليس الاستدلال في المقام مبنيّا على كون المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس أو الأعمّ منه ومن المنقضي ، بل لو قلنا بأنّ المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس أيضا يتمّ الاستدلال ؛ لأنّ القضيّة في المقام حقيقيّة وهي محمولة على الموضوع على تقدير وجوده ، فافهم وتأمّل .

تنبيهات

[ التنبيه ] الأول : [ مفهوم المشتق ]

ذكر جمع من المنطقيّين أنّ المنطق ترتيب أمور معلومة لتحصيل أمر مجهول فأشكل على ذلك بعضهم « 1 » بأنّ تحصيل المجهول لا يتوقّف على أمور ، بل قد يفيده أمر واحد كما يقال في جواب السؤال عن أنّ الإنسان ما هو ؟ : ناطق فإنّ ناطق واحد وبه يحصل المجهول . وقد أجاب صاحب شرح المطالع « 2 » بأنّ « ناطق » مركّب من شيئين ، فإنّ معناه : شيء له النطق . وأشكل السيّد الشريف « 3 » بأنّه إن أريد من الشيء مفهومه لزم دخول العرض العام في الفصل ، وإن أريد مصداقه لزم انقلاب الممكنة إلى ضرورية ، فإنّ ثبوت الشيء لنفسه ضروري وكلاهما باطل .
هامش
( 1 ) انظر شرح المطالع : 11 . ( 2 ) انظر المصدر المتقدّم . ( 3 ) نقل عنه في حاشيته على شرح المطالع .
غاية المأمول — صفحة 203 | السيد الخوئي