( وما ذكره الميرزا : من أنّ العرض العامّ لا بدّ أن يكون خاصّة بالإضافة إلى الجنس الأعلى منه ، صحيح في العرض لا في العارض ، والناطق عارض لا عرض ؛ فإنّ العرض هو النطق ، فتأمّل ) « 1 » . ولا يلزم إلّا ما ذكره السيّد الشريف وقد عرفت جوابه .
الثاني : ما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه « 2 » من لزوم كون المشتقّات مبنيّة ؛ لشبهها الحرف بالمعنى ؛ إذ فيها بناء على التركيب شيء له الضحك مثلا فمنتسب ومنتسب إليه ونسبة فيكون الشيء المأخوذ فيه منتسبا إلى المبدأ ؛ إذ لا معنى لأخذه مستقلّا أجنبيّا عن الآخر ، فهو مشابه للحرف في افتقاره إلى النسبة فيلزم أن يكون مبنيّا دائما وهو معرب ، فهذا يدلّ على عدم أخذ الذات فيه .
وجوابه أوّلا : أنّ ما ذكره النحويّون ليس حكما كليّا عقليّا غير قابل للتخصيص ؛ إذ كلّها علل بعد الورود فيجوز أن يكون هذا المشابه خارجا بالتخصيص عن ذلك الحكم الكلّي .
وثانيا : بالنقض بالمصادر فإنّ النسبة التقيّديّة مأخوذة فيه مع كونه معربا .
والحلّ الذي يكون هو الجواب ، ثالثا : أنّ كلام النحويّين فيما كان موضوعا بوضع واحد من حيث المادّة والهيئة ، وهذا بخلاف المقام فإنّ النسبة مستفادة من الهيئة التي هي معنى حرفي فلا يوجب البناء .
الثالث : انقلاب الممكنة إلى ضروريّة في قولك : الإنسان ضاحك ، فإنّ مفهوم شيء له الضحك ينحلّ إلى قضيّتين ضروريّة وممكنة .
وجوابه ما ذكره في الكفاية « 3 » من عدم الانقلاب ، فإنّ الشيء المقيّد بالقيد
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من إضافات بعض الدورات المتأخرة .
( 2 ) انظر فوائد الأصول 1 : 108 - 109 ، وأجود التقريرات 1 : 98 .
( 3 ) كفاية الأصول : 73 .