فتلخّص أنّ الجامع بين أفراد الصلاة على الأعمّ يمكن أن يكون هو التكبير والركوع بمراتبه والسجود بمراتبه والسلام - على الكلام فيه - مقرونا بالطهارة بمراتبها أيضا ، وبعد استحالة الجامع الصحيحي - لما ذكرناه - لا بدّ من الجامع الأعمّي ، فيكون تصوّره كافيا في إثباته . نعم لا بدّ من أن يضاف إلى الأركان المذكورة : الموالاة ، ضرورة أنّه لا يصدق الصلاة على هذه الأجزاء المذكورة مع الطهارة إلّا إذا كانت مشتملة على الموالاة ، وبدونها لا تصدق . فهي أيضا من جملة الأركان التي تدور التسمية مدارها .
نعم ، عليه تخرج صلاة الغرقى والصلاة على الميّت عن الصلاة ؛ إذ ليس فيهما ركوع ولا سجود ولا سلام ، وخروج الصلاة على الميّت تساعد عليه الأخبار وتصرّح به أنّها ليست صلاة ، وإنّما هي دعاء للميّت « 1 » ومن ثمّ لم يشترط المشهور فيها شرائط الصلاة من الطهارة من الحدث والخبث وكون الثياب ليست ذهبا ولا حريرا ، بل إنّ بعضهم لم يشترط فيها شرائط الاقتداء من العدالة وشبهها « 2 » .
وأمّا صلاة الغرقى فلا ضير في خروجها أيضا ، وإنّما هي عمل أقيم مقام الصلاة ليكون العبد في آخر لحظة من حياته متذكّرا لربّه . ويؤيّده عدم اشتمالها على التسليم مع قدرته عليه فافهم ، فإنّه لا ضير في خروج هذين الفردين عن كونهما صلاة أيضا .
في ثمرة القولين
قد ذكروا لهذين القولين ثمرتين :
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 2 : 784 ، الباب 8 من أبواب صلاة الجنازة و 798 - 799 ، الباب 21 من الأبواب .
( 2 ) مثل بحر العلوم في الدرّة النجفيّة : 77 ، وقوّى النراقي عدم اعتبار العدالة في المستند 6 : 297 .