تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وكذا ما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه من أنّ التبادل إنّما يكون في مقام الامتثال ، وأمّا في مقام التسمية فتبادل الأجزاء لا معنى له . وجوابه أنّ الجزء الذي وضع اللفظ بإزائه وبإزاء بقيّة الأجزاء هو أحد هذه الأمور من الركوع القيامي والجلوسي والإيمائي بالرأس أو العينين ، لا أنّه وضع لفظ الصلاة بإزاء التكبير والركوع والسجود الحقيقيين ثمّ ابدل مكانهما غيرهما . وبالجملة ، فكلّما ذكر من الإيرادات على تصوير الجامع على الأعمّ مبنيّ على المركّب الحقيقي ، سواء ما ذكره الآخوند أو الميرزا النائيني - قدّس سرهما - وكذا ما ذكره الثاني قدّس سرّه من استحالة التشكيك في الوجود وعدم تعقّله وإمكان التشكيك في الماهيّات أيضا مبنيّ على المركّب الحقيقي . وأمّا ما استدلّ على الصحيح من قوله عليه السّلام : « الصلاة معراج المؤمن » « 1 » ، و « قربان كلّ تقي » « 2 » وقوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 3 » وغيرها ، فلا يخفى ما فيه أوّلا : لأنّ المراد منها بقرينة المحمول هو خصوص الصحيحة . وثانيا : أنّ هذا لا يتمّ حتّى على القول بما اختاره من الصحيح ، لأنّ الصحيح الذي هو محلّ الكلام هو الصحيح من حيث الأجزاء والشرائط لا من جميع الجهات ، ومعلوم أنّها لا تنهى عن الفحشاء والمنكر وليست معراجا ولا قربان كلّ تقيّ ما لم تضمّ إليها قصد القربة وتنتفي عنها الموانع من المزاحمات وغيرها . وإطلاق الصلاة في الأخبار على الفاسدة أو الأعمّ أكثر من أن يحصى .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المجاميع الحديثية رغم توفر نقله في الكتب الفقهيّة ، نعم جعله المجلسي في موضع من البحار 82 : 248 ظاهرا من الخبر الوارد في علل الصلاة وفي 303 منه نقله عن والده . ( 2 ) الوسائل 3 : 30 ، الباب 12 من أعداد الفرائض ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) العنكبوت : 45 .