تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
كالوتر فتصدق عليه الصلاة الصحيحة لا لفظ الصلاة فقط ، فما زعمه من عدم الصدق حينئذ باطل . وأمّا ما ذكره من لزوم عدم الصدق بمجرّد فقد واحد منها وإن اشتمل العمل على بقيّة الأجزاء فمسلّم أيضا ، وليس اللازم منفيّا ، بل لو فقد أحد هذه الأجزاء من العمل كالركوع أصلا فليس ذلك العمل صلاة ، نعم لو فقد من ركعة من ركعاته ثمّ وجد في الثانية تصدق حينئذ الصلاة ؛ لأنّ الدخيل في التسمية طبيعي الركوع لا الركوع المتعدّد . فتلخّص أنّ الجامع هو التكبير والركوع والسجود والسلام بطهور ، وبقيّة الأجزاء معتبرة في المأمور به لا في التسمية أصلا . وأمّا القبلة فإنّها وإن ذكرت في خبر لا تعاد لكنّ الصلاة إلى غير القبلة كثيرا ما تكون صحيحة ، كما في العاجز عن الاستقبال أصلا ، وكذلك الوقت إنّما اعتبر في بعض الصلاة . بقي الكلام في أنّ الركوع الذي هو دخيل في التسمية هل هو الركوع الحقيقي أم الأعمّ منه ومن بدله ليرد ما ذكره الآخوند قدّس سرّه من لزوم تبادل الأجزاء ؟ الظاهر أنّ الركوع الذي هو جزء الصلاة ، والسجود والطهارة التي هي شرطها هي الأعمّ من الحقيقيّة والتنزيليّة ، فإنّ الجزء الذي هو دخيل في المسمّى أعمّ من الركوع القيامي والركوع الجلوسي والإيماء بالرأس وبالعينين ، فالجزء هو أحدها . وكذا السجود ، هو السجود الحقيقي والتنزيلي من الإيماء بالرأس والعينين . والطهارة التي هي شرط دخيل في التسمية هو الأعمّ من الطهارة المائيّة والترابيّة . وتبادل الأجزاء الذي ذكره الآخوند محذورا إنّما يتمّ في المركّبات الحقيقيّة ، فإنّها هي التي يتمّ فيها منع تبادل الأجزاء . وأمّا المركّبات الاعتباريّة فلا يضرّ فيها لك ، كالحلوى فإنّها اسم لما يكون أحد أجزائه السكر ، فإن أضيف إليه الحنطة والدهن تكون قسما . وإن أضيف إليها الأرز تكون قسما آخر . وإن أضيف إليه الحمّص كانت آخر ، وهكذا .