تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
تاركا للمعصية وآتيا بالواجب ومع ذلك يمكن أن يصدر عنه العصيان في المستقبل فبلا ملكة مقتضية لا يحصل الوثوق . وأورد عليه : الأستاذ بانّه إذا عاشرنا شخصا مدّة من الزمان ونراه يخاف من الحيوان الكذائي نعلم بانّه خائف وكذلك في المقام بلا اشتراط الملكة فانّها اجنبيّة عن العدالة . ويرد عليه : انّ الأمر في المقيس عليه أيضا كذلك فانّ الخوف من الحيوان الكذائي امر نفسي يقتضي الفرار أو تغيّر اللّون أو غيرهما والمدّعى في المقام انّه لا بدّ أن يكون في النفس أمر يقتضي كون الشخص على الجادّة غاية الأمر انا لا نعبّر عن ذلك الأمر بالملكة بل نعبر عنه بالأمر النفسي ولذا عبّر عنه تارة في كلماتهم بالملكة وأخرى بالهيئة الراسخة وثالثة بالحالة ورابعة بالكيفيّة الباعثة . الثالث : الروايات الواردة في الشاهد حيث تدلّ على اشتراط أوصاف وعناوين خاصّة لا تنطبق الّا على صاحب الملكة كالعفاف والستر والصّلاح والمأمونية والمرضي والخيّر والصّائن . منها : ما رواه ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : بم تعرف عدالة الرّجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : ان تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللّسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النّار من شرب الخمر ؛ والزّنا ؛ والرّبا وعقوق الوالدين ؛ والفرار من الزّحف ؛ وغير ذلك والدّلالة على ذلك كلّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه ؛ حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ؛ ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته في النّاس ؛ ويكون منه التعاهد
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 97 | السيد تقي الطباطبائي القمي