شرح
وأورد عليه : سيّدنا الأستاذ دام ظلّه أوّلا : بانّه لا نشك في سعة المفهوم وضيقه بل مفهوم العدالة أمر واضح وهو كون الشخص على الطريق ولو شك في الأمر الزائد يدفع بالأصل أي باصالة الاطلاق .
ويرد عليه : انّ المفهوم وإن كان معلوما لكن ليس عبارة عن مجرّد كون الشخص على الجادّة والّا يلزم صدقه على كلّ فاسق حين عدم ارتكاب الفسق وهو كما ترى ؛ وإن شئت قلت : انّ الاهمال محال في الواقع وعليه نسأل انّ الكون على الجادة الموضوع للعدالة بنحو الاهمال أو بنحو الاطلاق أو بنحو التقييد امّا الأوّل فهو غير معقول وامّا الثاني فيلزم الصدق ولو في ساعة واحدة ولا يرضى به هو أيضا وامّا الثالث أي كون الشخص على الجادّة بحسب الاقتضاء أي يكون من شأنه أن يكون كذلك فهو يستلزم الأمر الزائد وهو الامر النفسي .
وأورد عليه ثانيا : بانّ هذا الأصل انّما يجري فيما يرتّب حكم على عنوان العادل أو بالقرينة المتّصلة كما في قوله تعالى :( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ )« 1 » وامّا لو ثبت التقييد بالدليل المنفصل فلا مجال للأصل إذ المقيّد المنفصل لا يسري اجماله إلى الاطلاق وما أفاده صحيح لكن كلام الشيخ ناظر إلى الأوّل بحسب الطبع والأمر سهل والّذي يمكن أن يقال في هذا المقام كما قلنا انّ المفهوم لا يشك فيه بل معلوم بانّه عبارة عن المقيّد غاية الأمر انّ المفهوم لا يشك فيه بل معلوم بانّه عبارة عن المقيّد غاية الأمر انّا نعبر عمّا يعبّر عنه بالملكة بالأمر النفسي .
الثاني : الأخبار الواردة في انّ امام الجماعة يشترط فيه أن يوثق بدينه ولا يحصل الوثوق بالدّيانة بدون الملكة المقتضية فانّه يمكن أن يكون الشخص
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 .