شرح
حسن الظاهر وهذا التعريف أيضا ظاهر في رجوعه إلى مقام الاثبات وانّه بايّ شيء تعرف العدالة إذ يمكن أن يكون المكلّف مرتكبا للمعاصي في الخفاء ومع ذلك يكون له حسن الظاهر مضافا إلى انّ الإسلام مع عدم ظهور الفسق لا يكفي في تحقّق العدالة .
ومن التعاريف للعدالة : ما نسب إلى المشهور بين المتأخّرين من انّها ملكة أو هيئة راسخة أو حالة أو كيفيّة باعثة نحو الإطاعة بالاتيان بالواجبات وترك المعاصي والمحرّمات وتعريف المصنّف على هذا النسق وعليه تكون العدالة من الأمور النفسيّة لا الخارجيّة .
ومنها : انّ العدالة عبارة عن الاتيان بالاعمال الخارجيّة من الواجبات وترك المحرّمات الناشي عن الملكة النفسانيّة ؛ والحرّي بالبحث أن نتكلّم في مفادها وحقيقتها من حيث العرف واللّغة ثمّ النظر في الرّوايات فلو لم يكن من الشارع تصرّف في معناها اللّغوي يتمّ الأمر على ذلك المعنى اللّغوي ويترتّب الأثر على ذلك المعنى وامّا لو استفيد من الروايات امر آخر لا بدّ من الالتزام به ؛ ففي اللّغة يطلق العدل على الاستقامة ويقال فلان عادل إذا انصف .
والحاصل : انّ المفهوم من هذا اللّفظ هي الاستقامة كما انّه يقال في الفارسيّة « چوب راست » في مقابل « چوب كج » فالعدالة عبارة عن الاستقامة ومن الظاهر انّ هذا المعنى ليس امرا نفسيّا بل امر خارجي لكن لا بدّ من أن يكون هذه الاستقامة ناشئة من اقتضاء في الشيء فانّ الخشب لو كان معوجا وصار عدلا بقسر قاسر لا يطلق عليه انّه عادل على الاطلاق فنقول لنا أن نقول بانّ العدالة عبارة عن كون الشخص على نحو لا تصدر منه المعصية عادة وانّما نقيّد بهذا القيد