[ العدالة عبارة عن ملكة اتيان الواجبات وترك المحرّمات ]
( مسألة 23 ) : العدالة عبارة عن ملكة اتيان الواجبات وترك المحرّمات ( 1 ) .
شرح
الامارات وامّا بالنسبة إلى الأصول فالاستصحاب لا يجري في الشبهة الحكميّة وعلى فرض جريانه يجري المجتهد الأصل في الحكم ويفتي على طبقه ويأخذ المقلّد الحكم من المجتهد ؛ وامّا أصل البراءة فهو حكم للمشكوك فيه أيضا والمجتهد يفتي بالإباحة والحاصل : انّ المقلّد لا بدّ من الرجوع إلى العالم بالحكم الشرعي ولا فرق في الحكم الشرعي بين أن يكون واقعيّا أو ظاهريّا كما انّه لا فرق بين أن يكون بالعنوان الاوّلي وبين أن يكون بالعنوان الثانوي هذا بالنسبة إلى الأصل الشرعي وامّا الأصل العقلي على تقدير القول باعتباره وهي البراءة العقليّة والاحتياط العقلي فامّا يشخص العامي موضوعهما ويحكم عقله بمقتضاهما وامّا لا يشخص ؛ امّا على الأوّل فلا مجال للرجوع إلى الغير وامّا على الثاني فيرجع إلى المجتهد لأنّه من أهل الخبرة ؛ وملخّص الكلام في المقام انّ العمدة في جواز التقليد رجوع الجاهل إلى العالم بحسب السيرة غير المردوعة وهذا لا فرق فيه بين المسالك ولا بين الأحكام ولا بين المدارك ؛ فلاحظ .
( 1 ) يقع الكلام في العدالة في المقامين : الأوّل في بيان ماهيّتها .
الثاني : فيما تعرف به ؛ امّا المقام الأول : فنقول انّه قد وقع الخلاف في بيان ماهيّتها ولذا عرّفت بتعاريف مختلفة فقيل في تعريفها انّ العدالة هي الإسلام وعدم ظهور الفسق ومن الظاهر انّه لا يمكن أن يكون ما ذكر تعريفا للعدالة إذ فرض امكان تحقّق الفسق في الواقع ، وحكم بتحقّق العدالة والحال انّ الفسق والعدالة ضدان لا يجتمعان .
فطبعا يكون هذا التعريف راجع إلى المقام الثاني ؛ وقيل : انّ العدالة عبارة عن