تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

[ إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلميّة أحدهما ]

( مسألة 21 ) : إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلميّة أحدهما ولا البيّنة فان حصل الظنّ باعلميّة أحدهما تعيّن تقليده بل لو كان في أحدهما احتمال الاعلميّة يقدّم كما إذا علم انّهما امّا متساويان أو هذا المعيّن أعلم ولا يحتمل اعلميّة الآخر فالأحوط تقديم من يحتمل اعلميّته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة تارة في صورة عدم العلم بالاختلاف بين القولين وأخرى في صورة العلم به امّا على الأوّل فلا اشكال في جواز الرّجوع إلى ايّهما شاء وقد مرّ بيان ذلك ؛ وامّا على الثاني فتارة نتكلّم على فرض تحقّق الاجماع التعبّدي الكاشف على عدم وجوب الاحتياط وثبوت التخيير بين القولين وأخرى نتكلّم على فرض عدم تحقّق الاجماع التعبّدي الكاشف ؛ امّا على الأوّل فلا اشكال في تقدّم مظنون الاعلميّة وكذا محتملها لدوران الأمر بين التعيين والتخيير ومن الظاهر انّ مقتضى الترديد بينهما في مقام الحجيّة تقديم المظنون أو المحتمل ؛ وامّا على الثاني كما هو مسلكنا فلا يكون الظنّ مرجّحا ولا الاحتمال بطريق أولى بلا فرق بين امكان الاحتياط وعدمه بل القاعدة تقتضي الاحتياط لتساقط القولين بالتعارض وعلى فرض عدم امكان الاحتياط مقتضى القاعدة التخيير العقلي فلا وجه لما ذكره سيد الأستاذ في المقام من التفصيل بين امكان الاحتياط وعدمه . اللّهمّ الّا أن يقال : مع امكان الاحتياط يلزم ان يحتاط واما مع عدم امكانه فيلزم ترجيح جانب الظن أو الاحتمال لكونه مظنون الأعلمية أو محتملها لكونه أقرب إلى الواقع .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 80 | السيد تقي الطباطبائي القمي