تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
ومنها : ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم انّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه ؛ أو خدع فبيع قهرا ؛ أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ؛ والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك ؛ أو تقوم به البيّنة « 1 » ، وهذه الرواية تدلّ على حجيّة البيّنة في الموضوعات وترفع بها عن مقتضى اليد والأصل ولا شبهة انّ موردها الموضوعات الخارجيّة . لكن يرد على الاستدلال بها كونها ضعيفة سندا بمسعدة ؛ فانّه لم يوثق وكونها في سند كتاب كامل الزيارات لا أثر له كما بيّناه في محلّه والعمل بها لا يجبر ضعفها ويؤيّد ضعفها انّه نقل عن المجلسي والعلّامة ضعف الرجل ؛ مضافا إلى انّ البيّنة عبارة عمّا يتبيّن به الامر والحكم لا يتعرّض لموضوعه فلا دليل على انّ شهادة العدلين بيّنة . وربّما يقال : انّ خبر عبد اللّه بن سليمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الجبن قال : كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان انّ فيه ميتة « 2 » يدلّ على المدّعى حيث قال عليه السلام : « كل شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان انّ فيه ميتة » وهذا الخبر ضعيف بعبد اللّه بن سلمان ، مضافا إلى انّه خاصّ بمورد مخصوص ولا وجه للتعدّي ؛ فلاحظ . لكن يمكن اثبات حجيّة قول العدلين في الموضوعات بطريق آخر : وهو انّه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل : الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 .