شرح
لا دلالة له على اعتبار العدالة في المقلد لأنّ الوثاقة كافية على صحة الاعتماد على قوله فان بالوثوق يكون الرجوع اليه صحيحا عند العقلاء « 1 » .
ولنا أن نقول إن الميزان المستفاد من ذيل الحديث وهو قوله عليه السلام « فان من ركب من القبائح والفواحش مراكب علماء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا الخ » انّ مثل هذا الشخص لا يكون قابلا لان يقلّد وهذا ظاهر واضح فلا يدل الحديث على اشتراط العدالة ولا على غيرها من الشرائط .
الثاني : الاجماع ؛ وفيه أولا : انّه لا اجماع إذ الاخباريّون وصاحب القوانين من الأصوليين يجوزون تقليد الميت ابتداء .
وثانيا : انّه ليس اجماعا تعبّديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام .
الثالث : انّه لا شبهة في انّه عند العلم بالخلاف يجب تقليد الأعلم فلا بدّ من وجوب تقليد شخص واحد اعلم من غيره على الاطلاق ومن الضروري من مذهب الشيعة بطلانه فانّه يستلزم ان نعتقد بإمام ثالث عشر .
وفيه : أوّلا : انه لا يلزم العلم بالخلاف حتّى في مورد الابتلاء .
وثانيا : انّ الأعلم يختلف بحسب اختلاف الاعصار فلا ينحصر في شخص واحد وليس بطلان هذا الأمر من ضروري المذهب والّا لم يقع محطا للبحث ؛ مضافا إلى انّه لا يستلزم القول بالإمامة كما هو ظاهر بل الحقّ انّه أحسن فانّه لو كان كذلك لا يتحقّق الخلاف والهرج والمرج الّذين نراهما في عصرنا .
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ص 184 مؤسسة احياء الآثار للسيد الخوئي قدّس سرّه .