تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
قلناه وأوردناه على الاستدلال بهما . ومنها : انّ الروايات الدالّة على حجيّة قول المجتهد مطلقة من حيث الحياة والموت . ويرد عليه : انّ ظهورها في الحياة مما لا ينكر وان شئت قلت : انّه لا دليل على الاطلاق المدّعى في المقام فإنها امّا تدلّ على حجيّة قول اشخاص مخصوصين كأبان بن تغلب وزكريا بن آدم ويونس بن عبد الرحمن وامّا تدلّ على حجيّة قول الناظر في الحلال والحرام أو الراوي أو الفقيه أو غيرها فانّها لا تشمل الميّت بلا اشكال فلا بدّ من تنقيح المناط فهذا الاستدلال أيضا ساقط من هذه الجهة ؛ اللهمّ الّا أن يقال لا يستفاد من هذه الأخبار اشتراط الحياة فانّ المستفاد من هذه الأخبار بحسب الفهم العرفي اعتبار قول الراوي أو المفتي . ومنها : السيرة بدعوى انّ العقلاء لا يفرّقون بين الحيّ والميّت والشارع لم يردع عن هذه السيرة فيجوز تقليد الميّت ابتداء كما يجوز تقليد الحيّ . وأورد عليه : الأستاذ بانّ السيرة مع الاختلاف غير قائمة . ويرد عليه : أوّلا : انّ هذا اخصّ من المدّعى فانّه لو لم يكن علم بالمخالفة لا مانع من التمسّك بالسيرة ؛ مضافا إلى انّ هذا الاشكال موجود بالنسبة إلى الحيّ أيضا ؛ وما ذكر في مقام المنع والرّدع أمور : الأول : انّ الآيات والروايات ظاهرة في اشتراط الحياة وهي تنفي الاعتبار عن رأي الميّت . وفيه انّه قد مرّ عدم دلالة الكتاب وامّا الروايات فما كان دالا ويكون معتبرا من حيث السند فلا مفهوم له وامّا ماله مفهوم كخبر الاحتجاج « 1 » فلا اعتبار
هامش
( 1 ) لاحظ ص 26 .