شرح
كما هو ظاهر .
وخامسا : انّ الاستصحاب امّا يجري في الحكم الفعلي وامّا يجري في الحكم التعليقي ؛ امّا الأوّل : فلا فعلية للمعلوم السّابق فأركان الاستصحاب غير تامّة وبعبارة واضحة انّ الحكم الفعلي غير محرز لدى المكلف إذ المفروض انه غير مدرك لزمان حياة المجتهد فلا فعلية بالنسبة اليه .
وأمّا الثاني : فانّه وإن كان معلوما ولا اشكال فيه من هذه الجهة لكنّ الاشكال في سعة الجعل وضيقه حدوثا لا بقاء وبعبارة أخرى : هذا الأصل أسوأ حالا من الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي إذ لا شبهة فيه من هذه الناحية فانّ حرمة الوطي بالنسبة إلى الحائض ما دام ترى الدّم محرزة وانّما الشك في بقاء الحرمة بعد انقطاع الدّم قبل الاغتسال ؛ فأركان الاستصحاب تامّة وامّا في مثل المقام فدائرة الجعل من الأوّل غير معلومة وإن شئت قلت : انّ الشك في أصل الجعل فان المجعول في استصحاب الحكم الكلي معلوم وأمّا في التعليقي فغير معلوم من الأوّل .
وسادسا : انّ الرّأي غير باق بعد الموت فليس بقاء للموضوع نعم الرأي باق ببقاء النفس الناطقة لكن لا أثر لهذا البقاء بل الموضوع في باب الاستصحاب عرفي ؛ ويمكن أن يجاب عن هذا الاشكال بانّ الرأي وإن كان موضوعا للحجيّة لكن فرق بين الموضوعات فانّها قد تكون موضوعة بوجودها الحدوثي والبقائي فلو لم يبقى لا يترتّب عليه الحكم لشرب الخمر فانّ حرمته مادا الخمر باقيا وامّا لو انقلب خلا فيجوز شربه ؛ وتارة يكون الموضوع بحدوثه كافيا في ترتب الحكم ولو بعد زواله كحرمة الاقتداء فانّ وقوع الحد على المحدود كاف في ترتب حرمة الاقتداء به ما دام