شرح
منها انّ ما استدلّ به من الكتاب على جواز التقليد مطلق من حيث كون المرجع حيّا أو ميّتا فانّ آية النفر وكذلك آية السؤال تشملان الميّت كما تشملان الحيّ بلا فرق .
وأورد عليه : سيّدنا الأستاذ دام ظلّه بانّه على تقدير الاطلاق وتماميّته لا يمكن التمسّك بهما لفتوى الميّت إذ لا ريب في انّ فتوى الميّت تخالف لفتوى الاحياء بل الأموات ومع اختلاف الفتاوى لا يمكن أن يشملها الادلّة بل بالتّعارض تسقط .
ويرد عليه : أوّلا : انّ هذا الايراد اخصّ من المدّعى فانّه لو فرض عدم العلم بالخلاف ولو نادرا فالاستدلال غير تامّ .
وثانيا : انّ هذا الايراد لا يرتبط بالمقام فانّه من جهة وجود المانع لا من حيث القصور في المقتضي ولذا لو علم الاختلاف بين الاحياء فالامر أيضا كذلك .
وأورد عليه ثانيا : بانّ القضايا ظاهرة في الفعلية فلا بدّ من فعليّة العنوان فلو لم يكن الانذار فعليّا لا يجب الحذر فلا يجوز تقليده وأيضا لا بدّ من صدق عنوان أهل الذّكر ومن الظاهر انّ الميّت لا يكون ذاكرا ؛ ولا نريد ان ندّعي انّ الحذر لا بدّ أن يكون مقارنا للإنذار فلا يكون حجّة لو لم يقارن بل ندّعي انّ فعليّة العناوين مأخوذة في موضوع الحجيّة .
ويرد عليه : انّه لو انذر ثمّ سكت أو نام أو أغمي عليه فعلم انذاره لمن يكن حاضرا في مجلس الانذار أليس الحذر واجبا أيضا بالنسبة اليه والحال انّه لا يصدق عليه انّه منذر بالفعل ؛ هذا اوّلا وثانيا : انّ الّذي يستفاد من هذا الكلام وأمثاله بحسب المتفاهم العرفي انّ هذا القول وهذا الكلام حجّة للمولى على العبد بلا فرق بين ان يتحقّق أو لم يتحقّق وبلا فرق بين الفعلية والانقضاء وبلا فرق بين الحياة والموت ؛ لكنّ الاشكال كلّ الاشكال في أصل الاستدلال بالآيتين وقد تقدّم ما