بقول مجتهد معيّن ( 1 ) بل لو لم يأخذ فتواه فإذا أخذ رسالته والتزم بالعمل بما فيها كفى في تحقق التقليد .
[ الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت ]
( مسألة 9 ) : الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت ولا يجوز تقليد الميّت ابتداء ( 2 ) .
شرح
أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ )« 1 » ومنها قوله تعالى :( وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ )« 2 » لكن هذه الآيات لا ترتبط بالمقام بل ترتبط بأصول الدّين مضافا إلى انّه من رجوع الجاهل إلى مثله وأيضا لا يضرّنا ما في الكتاب من النهي عن العمل بغير العلم إذ لا شبهة في انّه يلزم ان ينتهي إلى القطع بالحجيّة .
( 1 ) قد أفاد الأستاذ ان المجتهد امّا واحد وامّا متعدّد وعلى الثاني فامّا متّفقون وامّا مختلفون ؛ امّا على فرض الوحدة فلا معنى للتخيير وعلى فرض الثاني فلا وجه للتعيين فانّه بلا مرجّح إذ على الفرض يكون الحجّة الجامع وعلى فرض الثالث لا بدّ من الاحتياط للتعارض وعدم شمول الدّليل لشيء من الأقوال إذ شموله للكلّ تعبّد بالمتنافيين وهو محال وشموله للمعيّن بلا مرجّح فلا مناص عن الاحتياط ؛ هذا كلامه .
ويرد عليه : انّه يمكن أن يفرض التعدّد ولا يعلم باختلافهم .
( 2 ) الّذي يظهر من كلامهم انّ الأقوال في اعتبار الحياة في مرجع التقليد
هامش
( 1 ) البقرة : 170 .
( 2 ) المائدة : 104 .