شرح
وآخرون يتعمّدون الكذب علينا الحديث « 1 » .
وهي لا اعتبار بها ؛ ولا يخفى انا رجعنا عن القول بعدم اعتبار سند تفسير الإمام العسكري عليه السلام والتزمنا باعتباره والوجه في بنائنا على اعتبار الكتاب شهادة جملة من الاعلام على كون الكتاب لمولانا العسكري عليه السلام وهم ابن شهرآشوب في المناقب والشهيد الثاني في المنية والمجلسي الثاني في البحار وصاحب المختصر نقلنا هذه الشهادات عن خاتمة تفسير الإمام عليه السلام .
وربّما يتوهّم : انّه يظهر النتيجة بالنسبة إلى مسألة البقاء على تقليد الميّت
ومسألة العدول عن الحيّ إلى غيره فانّه لو كان المراد من التقليد العمل فلا يجوز البقاء الّا بعد العمل ويجوز على تقدير خلافه كما انّه يجوز العدول لو لم يعمل على تقدير كون معناه هو العمل ولا يجوز على تقدير خلافه .
والحقّ انّ هذا التوهّم باطل فانّه لا بدّ من البحث في مدرك الفرعين ولذا يمكن أن يكون مقتضى الدليل جواز البقاء في المسألة الأولى أو وجوبه ولو لم يعمل المكلّف برأي المجتهد كما انّه يمكن أن يكون مقتضى الدليل عدم جواز العدول ولو لم يعمل ويمكن أن يكون مقتضاه الجواز بل الوجوب وإن عمل فلا يؤثر فيه تحقيق معنى التقليد وسيجيء تحقيق هذين الفرعين ؛ فانتظر .
ثمّ انّه قد سبق انّ جواز التقليد لا يمكن أن يكون بالتقليد بل لا بدّ أن يكون بالاجتهاد كي لا يلزم محذور التسلسل ؛ وقد أفاد سيدنا الأستاذ دام ظله في المقام بانّ مدرك العامي في التقليد أمران .
أحدهما : السيرة الجارية على رجوع كلّ جاهل إلى العالم في كلّ حرفة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 20 .