[ إذا كان البائع مقلّدا لمن يقول بصحّة المعاطاة مثلا والمشتري مقلّدا لمن يقول بالبطلان لا يصحّ البيع بالنسبة إلى البائع أيضا ]
( مسألة 55 ) : إذا كان البائع مقلّدا لمن يقول بصحّة المعاطاة مثلا أو العقد بالفارسي والمشتري مقلّدا لمن يقول بالبطلان لا يصحّ البيع بالنسبة إلى البائع أيضا لأنّه متقوّم بطرفين فاللّازم أن يكون صحيحا من الطرفين وكذا في كلّ عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه ومذهب الآخر صحّته ( 1 ) .
[ في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدّعي ]
( مسألة 56 ) : في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدّعي ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ما أفاده غير تامّ فان التلازم انّما يكون في الحكم الواقعي لا في الحكم الظاهري فالحقّ جواز التفكيك بين الموجب والقابل في الصحّة والبطلان وكلّ منهما يعمل على طبق عقيدته ومسلكه .
( 2 ) لو فرض التساوي بين الحكّام في الفضيلة وفرض أحد المتداعيين مدعيا والآخر منكرا فعن المستند دعوى الاجماع على كون اختيار الحاكم بيد المدّعي وهذا هو العمدة في الدليل ويؤيّده انّه لو رفع أحد الخصمين أمره إلى الحاكم فطلب الحاكم الخصم يجب عليه الإجابة وليس الأمر كذلك في طرف المنكر فانّه لو رفع أمره إلى الحاكم لا يجب على الحاكم اجابته ؛ وربما يقال بانّ المدعى له الحقّ فإن كان المراد انّ الحقّ للمدّعي فهو أوّل الكلام وانّه ليس دليل على هذه الدّعوى وإن كان المراد انّ له حقّ الدعوى فهو متين لكن ليس دليلا على المطلوب .
وأفاد سيّدنا الأستاذ في المقام وجها : وهو انّ أمر الاستدلال بيد المدّعي كما انّ الأمر كذلك في الاستدلالات العلمية إلى آخر كلامه ؛ وهذا وجه ذوقي يناسب مجلس الخطابة وليس برهانا فان تمّ الاجماع فهو والّا يشكل الامر وتماميّة الاجماع في غاية الاشكال ؛ فلاحظ .