شرح
لأنّ المفروض تماميّة الأمر بالنسبة إلى كليهما ؛ اللهمّ الّا أن يقال انّ المفروض وقوع الإجارة أو الوصيّة على حصّة خاصّة نعم إذا وقع العقد أو الايقاع على الجامع يتمّ الأمر .
ثمّ انّه يشكل الأمر في فرعين يتصوران في المقام :
الأوّل : انّ الميّت لو أوصى بعمل كالحجّ مثلا ممّا يخرج عن الأصل فتارة يكون نظر الموصي أضيق دائرة من نظر الوصي لكن يكون مورد نظره صحيحا في نظر الوصي فلا اشكال في نفوذ الوصيّة إذا لم يكن زائدا على الثلث وامّا إن كان زائدا يشكل النفوذ ولو دار الأمر بين المتباينين فالظاهر لزوم الاتيان بكلا الفردين امّا ما كان صحيحا بنظر الوصي فلأنّ الواجب اخراج الواجب المالي عن الأصل التركة لكن بإذن الحاكم الشرعي وامّا ما كان صحيحا في نظر الميّت فلنفوذ الوصيّة في الثلث .
الثاني : انّه لو شك فيما يراه الميّت صحيحا فإن كان دائرا بين المتباينين بانّ ما يراه الوصيّ صحيحا يباين الفرد الآخر الذي يحتمل أن يكون مورد نظر الموصي فاللّازم أن يعمل على طبق نظره بإذن الحاكم لأنّ المفروض اخراج الحجّ عن أصل التركة وفي نظر الوصيّ الصحيح هذا الفرد ويعمل على طبق نظر الميّت احتمالا إن كان الثلث وافيا به ؛ الّا أن يقال انّه مع الشك يرجع إلى البراءة حيث انّ الأمر يدور بين الأقلّ والأكثر فانّ الاحجاج بطريق يراه الوصيّ قطعيّ وغيره مشكوك والأصل عدمه ؛ نعم لو احرز انّه يرى الصحيح غير ما يراه الوصيّ لا مجال لجريان الأصل المذكور .