تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
امّا إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ثمّ مات وقلّد من يقول بنجاسته فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء وامّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقيا فلا يحكم بعد ذلك بطهارته وكذا في الحلّية والحرمة فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذّبح بغير الحديد مثلا فذبح حيوانا كذلك فمات المجتهد وقلّد من يقول بحرمته فان باعه أو أكله حكم بصحّة البيع وإباحة الأكل وامّا إذا كان الحيوان المذبوح موجودا فلا يجوز بيعه ولا أكله وهكذا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) امّا ما أفاده في مسألة الغسالة فلو اغتسل أو توضّأ يلزم إعادة صلواته لعدم شمول القاعدة ولو غسل بها شيئا وصلّى فيه لا تجب إعادة تلك الصلاة ولكن يجب تطهيره فعلا ؛ وامّا ما افاده بالنسبة إلى إعادة تلك الصلاة ولكن يجب تطهيره فعلا ؛ وامّا ما افاده بالنسبة إلى الذّبح فمقتضى القاعدة الحكم بفساد البيع السابق ؛ نعم لم يكن الاكل ولا البيع محرّما تكليفا لأنّه كان معذورا ومضافا إلى ما قلنا يرد عليه ما الوجه في التفرقة بين الموارد فانّه لو كان العمل بفتوى المجتهد الأوّل صحيحا ولا يبطل فما وجه حرمة الأكل بقاء وفساد بيع اللّحم كذلك وإن كان الميزان قول المعدول اليه فيلزم الحكم بفساد ما وقع على خلاف رأيه وإن كان الميزان بالابتلاء وعدم الابتلاء فيلزم الحكم بالفساد في نكاح المرأة التي نكحت بالعقد الفارسي الّذي يكون باطلا بنظر المعدول اليه . وصفوة القول : انّ مقتضى الاجتهاد الثاني فساد الرأي الأوّل ؛ فكلّ عمل وقع على طبق الرأي السابق يحكم بالفساد ويكون الأجزاء على خلاف القاعدة الّا