تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

[ يجب على العامي أن يقلّد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه ]

( مسألة 46 ) : يجب على العامي أن يقلّد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه ( 1 ) ولا يجوز أن يقلّد غير الأعلم الّا إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم ( 2 ) بل لو أفتى الأعلم بعدم وجوب تقليد الأعلم يشكل جواز الاعتماد عليه ( 3 ) . فالقدر المتيقّن للعامي تقليد الأعلم في الفرعيّات ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فانّه كبقيّة الفروع وانّ الأدلّة عند التعارض تتساقط ومقتضى السيرة كما تقدّم هو الأخذ بقول الأعلم . ( 2 ) وظهر وجهه . ( 3 ) ربما يقال : في وجه الاشكال بانّ مسألة التقليد ليست تقليديّة فانّه لا يجوز تقليد غير الأعلم في حدّ نفسه لعدم ثبوت حجيّة فتواه ولا يمكن اثبات حجيّته بقول الأعلم لاستلزامه الدور أو التسلسل ؛ والجواب عن هذا الاشكال انّه بمقتضى السيرة يرجع إلى الأعلم وبقول الأعلم تثبت حجيّة قول غيره ؛ وبعبارة أخرى : يكون التقليد في الحقيقة عن الأعلم وهذا نظير ما لو علم بحجيّة قول العادل وبقوله تثبت حجيّة قول مطلق الثقة ؛ فلاحظ . نعم : لو استنبط المقلّد انّ قول غير الأعلم لا يكون حجّة في حقه لا يجوز له تقليده حتّى مع فتوى الأعلم كما هو ظاهر . ( 4 ) وهذا أيضا من الفروع وليس من الأصول إذ لم يقع في طريق الاستنباط مضافا إلى انّ جواز التقليد في الأصول وقع محلّ الكلام وقد تعرّض له المصنّف قدّس سرّه فيما بعده ؛ فانتظر .