الّا إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترافع عنده ( 1 ) .
[ يجب في المفتي والقاضي العدالة ]
( مسألة 44 ) : يجب في المفتي والقاضي العدالة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) نسب الجواز إلى الشهيدين وبعض آخر ونقل عن الأكثر المنع بل نقل الاجماع عليه ومقتضى القاعدة الاوليّة عدم الجواز وامّا في غير هذه الصورة فانّ مقتضى اطلاق المنع الحرمة غاية ما في الباب حديث نفي الضرر وهو على مسلكنا غير دالّ على المقصود كما هو ظاهر وامّا على مسلك المشهور فلا مانع من التمسّك به لنفي الحرمة ولكن الحديث لا يفي باثبات نفوذ تصرف الجائر .
( 2 ) امّا في المفتي فقد مرّ الكلام فيه وامّا في القاضي فاثبات هذا الشرط بالدليل في غاية الأشكال إذ شيء من الوجوه المذكورة في هذا المقام ليس قابلا للاعتماد منها : الاجماع وحاله معلوم ومنها : انّ هذا منصب عظيم وكيف يرضى الشارع بان يشغله الفاسق ؛ ولا يخفى انّ هذا وجه ذوقي بل المعتبر في القاضي الوثاقة بأن لا يخون .
ومنها : انّ العدالة معتبرة في امام الجماعة والشاهد فكيف بالقضاء الذي يكون اهمّ منهما ؛ وفيه انّ الملاكات الشرعيّة مجهولة عندنا ؛ ومنها : ما رواه سليمان بن خالد « 1 » فانّ المستفاد من هذه الرواية انّ هذا مجلس لا يجلسه الّا نبي أو وصيّ نبيّ ؛ والفاسق لا يكون وصيّا للنبيّ .
وفيه : انّ الأمر وإن كان كذلك لكن العادل أيضا لا يكون وصيّا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولو كنّا نحن وهذه الروايات لم يكن لنا طريق إلى القول بجواز الحكومة للفقيه العادل .
ومنها : ما رواه عن أبي خديجة قال : بعثني أبو عبد اللّه عليه السلام إلى أصحابنا
هامش
( 1 ) لاحظ ص 122 .