وحكمه ليس بنافذ ( 1 ) ولا يجوز الترافع اليه ( 2 ) .
شرح
العادل في المسلمين لنبيّ [ كنبيّ ] أو وصيّ نبيّ « 1 » .
( 1 ) لعدم الدليل على النفوذ والأصل عدمه مضافا إلى انّ فرض عدم أهليته يستلزم عدم نفوذ حكمه .
( 2 ) تارة يترافعان عنده بعنوان انّه مشروع فيكون تشريعا ومحرّما من هذه الجهة وامّا لو لم يكن بهذا العنوان فالحرمة بالعنوان الأوّلي محلّ اشكال الّا أن يصدق عليه عنوان التحاكم إلى الطاغوت لكن لا يبعد أن لا يصدق الّا فيما يجعل القضاوة شغلا لنفسه أو يقال بانّه ناظر إلى قضاة العامّة أو القضاة غير الواجدين للشرائط وامّا الاستناد إلى كونه إعانة على الإثم كما في كلام سيّد المستمسك فيرد عليه : انّه لا دليل على حرمة الإعانة ؛ هذا فيما يكون من لا أهليّة له شيعيّا وامّا لو كان من قضاة العامّة فتدلّ على حرمته جملة من الروايات ؛ لاحظ ما رواه أبو بصير ؛ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حقّ فدعاه إلى رجل من اخوانه فيحكم بينه وبينه فأبى الّا أن يرافعه إلى هؤلاء :
كان بمنزلة الّذين قال اللّه عزّ وجلّ :( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ )الآية « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 .