ولا الشهادة عنده ( 1 ) والمال الّذي يؤخذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقّا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو لم يتّصف بالعنوان الثانوي المحرم يشكل الجزم بالحرمة وكونه إعانة قد عرفت ما فيه من الاشكال .
( 2 ) وهو المعروف عندهم وادّعي عليه الاجماع واستدلّ عليه بخبر عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ فقال : من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فانّما تحاكم إلى طاغوت وما يحكم له فانّما يأخذ سحتا وإن كان حقّه ثابتا ؛ لأنّه أخذه بحكم الطاغوت وقد امر اللّه أن يكفر به قال اللّه تعالى :( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ )الحديث « 1 » .
ولا يخفى انّ الوجه المذكور مخدوش فالحقّ أن يقال : انّ المأخوذ إن لم يكن حقّا فلا يجوز كما هو ظاهر وإن كان حقّا فإن كان عينا شخصيّة فلا اشكال في أخذه وإن كان دينا وحل أجله فإن كان بتشخيص الظّالم أو بتشخيص المحق فلا يترتّب عليه الأثر وامّا إن كان بتشخيص الغريم ولو باكراه الجائر فأفاد سيدنا الأستاذ بجوازه لعدم شمول دليل الاكراه ايّاه حيث انّه خلاف الامتنان بالنسبة إلى الدائن ؛ ويرد عليه : ما أوردناه عليه مرارا وضعّفنا مقالته فالحقّ انّ المأخوذ بهذا النحو غير صحيح ؛ نعم الأخذ والتشخيص بإذن الحاكم صحيح .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .