[ إذا علم انّ اعماله السابقة كانت مع التقليد لكن لا يعلم انّها كانت عن تقليد صحيح أم لا بنى على الصحّة ]
( مسألة 41 ) : إذا علم انّ اعماله السابقة كانت مع التقليد لكن لا يعلم انّها كانت عن تقليد صحيح أم لا بنى على الصحّة ( 1 ) .
[ إذا قلّد مجتهدا ثمّ شك في انّه جامع للشرائط أم لا وجب عليه الفحص ]
( مسألة 42 ) : إذا قلّد مجتهدا ثمّ شك في انّه جامع للشرائط أم لا وجب عليه الفحص ( 2 ) .
[ من ليس أهلا للفتوى يحرم عليه الافتاء ]
( مسألة 43 ) : من ليس أهلا للفتوى يحرم عليه الافتاء ( 3 ) .
شرح
فبحكم قاعدة الاشتغال على المشهور والاستصحاب على التحقيق يلزم الإتيان به فافهم .
( 1 ) لا يخفى انّ جريان الأصل انّما هو بلحاظ الأثر العملي فانّه لو عدل عن مقلّده إلى غيره وكان رأي الثاني على خلاف الأوّل فان قلنا بانّ العمل المأتي به ولو كان عن تقليد صحيح لا أثر له ولا يجزي فلا أثر للأصل وإن قلنا إن كان مستندا إلى تقليد صحيح يصحّ ويجزي فالأصل يجري ويترتّب عليه الأثر .
( 2 ) إذ المفروض انّه لم يحرز كونه واجدا للشرائط فرجوعه اليه امّا من باب الغفلة وامّا مع العلم لكن طرأ الشك بنحو الشك الساري وامّا بنحو غير معتبر ؛ نعم لو احرز كونه واجدا للشرائط بالعلم الوجداني أو التعبّدي ثمّ شك في الزّوال يجري الاستصحاب كما تقدّم .
( 3 ) تارة لا يكون الشخص مجتهدا فلا ريب في حرمة افتائه لأنّه افتراء على اللّه ويكون مصداقا لقوله تعالى :( آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ )« 1 » .
ومن الروايات ما رواه أبو عبيدة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر
هامش
( 1 ) يونس : 59 .