تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
يشمل موردا لولا انكشاف الخلاف لا تجب الإعادة فلا يشمل الملتفت حين العمل والمناط في عدم الإعادة يمكن أن يكون من باب عدم امكان التدارك ؛ بيان ذلك انّ المأتي به امّا يكون موافقا للمأمور به وامّا لا أمّا على الأوّل فيلزم الخلف إذ المفروض انّ المأتي به غير المأمور به ويلزم التصويب وامّا على الثاني فلا وجه لسقوط الإعادة الّا من باب انّ التدارك غير ممكن وهذا ممكن حتّى في المقصّر وعليه نقول لا شبهة في شمول الحديث للناسي فيما لا يكون النسيان عن تقصير كما انّه يشمل الجاهل بالموضوع وأيضا يشمل الجاهل بالحكم عن قصور وامّا الجاهل المقصّر فربّما يقال بانّ الاجماع قائم على عدم كونه مشمولا للحديث ولكن هذا الاجماع ليس اجماعا تعبّديا فلا بدّ من تقريب آخر . والّذي يمكن أن يقال في هذا المقام : انّ استفادة الشرطيّة والجزئيّة في كثير من المقامات تكون من الأمر بالإعادة وتخصيص الإعادة بخصوص المتعمّد يوجب تخصيص الأكثر مضافا إلى انّ المصلّي بحسب الطبع لا يفسد صلاته والّا لا يصلّي ؛ وامّا مع فرض أن يصلّي ومع ذلك لا يأتي بالجزء والشرط فهو فرض غير واقع فلا يبقى الّا المقصّر ومنه يظهر انّه لا يشمل الملتفت حين العمل لأنّه امّا قاصر وامّا مقصّر امّا الأوّل فلا يتصوّر القصور مع الالتفات وامّا على الثاني فغير مشمول للحديث مضافا إلى انّه يمكننا أن نقول بانّ الاخلال عن تقصير لو كان موردا للحديث لشاع وذاع ولم يكن مخفيا عند العامة ؛ مضافا إلى انّ العامد لا يمكنه شمول الحديث من جهة انّه كيف يتمشّى منه قصد القربة هذا فيما يعلم بالمخالفة وامّا لو علم بالموافقة علما أو تقليدا فيحكم بالصحّة والاجزاء على القاعدة انّما الكلام فيما لو شك في الموافقة والمخالفة وفي هذا الفرض تارة يحتمل انّه حين العمل مراعيا للجزء
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 118 | السيد تقي الطباطبائي القمي