تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

[ يجب تعلّم مسائل الشك والسهو ]

( مسألة 28 ) : يجب تعلّم مسائل الشك والسهو ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد ذكرنا انّه لو أمكن الامتثال الإجمالي لا يجب التفصيلي فانّ الميزان بتحقّق المأمور به بأيّ نحو كان وعليه فلو لم يكن المكلّف عالما بمسائل الشك والسهو وأمكنه الامتثال ولو بتكرار الصلاة جاز وهذا على فرض عدم حرمة ابطال الصلاة أمر ظاهر وامّا لو استلزم ابطال الصلاة يشكل الأمر من هذه الناحية ومعناه عدم الامكان إذ الممنوع الشرعي كالممتنع العقلي ؛ فعليه تارة يكون المكلّف جازما بعدم ابتلائه بمسائل الشك والسّهو وأخرى يكون عالما بابتلائه وثالثة يشك امّا على الأوّل فلا شبهة في عدم لزوم التعلّم والوجه فيه ظاهر كما انّه على الثاني يلزم التعلّم أيضا والوجه فيه ظاهر وامّا في صورة الشك فهل يكون مجال لاستصحاب عدم الابتلاء أم لا . لا يخفى انّه تارة يعلم علما اجماليا بالابتلاء وأخرى ليس له علم اجمالي امّا على الأوّل فلا مجال للأصل لعدم جريانه في أطراف العلم الإجمالي وامّا على الثاني فالظاهر انّه لا مانع لجريانه في حدّ نفسه إذ قد حقّق في بحث الاستصحاب انّ المجعول فيه الطريقيّة وعبرنا بانّه امارة حيث لا امارة وانّه يكفي في جريانه ترتّب أثر عليه امّا شرعا وامّا عقلا وفي المقام الأثر العقلي موجود وهو عدم لزوم التعلّم بحكم العقل لكن هذا مع قطع النظر عن دليل وجوب التعلّم وامّا مع لحاظه فالظاهر انّه يجب فانّ اطلاق دليل وجوب التعلّم يقتضيه ومع وجود الدليل الاجتهادي لا تصل النوبة إلى الأصل . إن قلت : فعليه لو قامت بيّنة على عدم الابتلاء لا بدّ من الالتزام بالوجوب أيضا إذ لا فرق بين الامارة والاستصحاب على هذا المبنى . قلت : فرق بينهما من ناحية وهي انّ الامارة طريق في أمور الشك