تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

[ يجب على المكلّف العلم بأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدّماتها ]

( مسألة 27 ) : يجب على المكلّف العلم بأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدّماتها ولو لم يعلمها لكن علم اجمالا انّ عمله واجد لجميع الاجزاء والشرائط وفاقد للموانع صحّ وإن لم يعلمها تفصيلا ( 1 ) .
شرح
الثاني فلا يجوز البقاء كما انّ مقتضى السّيرة كذلك فانّ السيرة امّا لا تفرق بين الحيّ والميّت وامّا يسقط الميّت وامّا يشك في شمولها لقول الميّت امّا على الأوّل فقول الميّت بالحرمة ساقط من حيث السيرة ومع الشك لا مجال للعمل بقول الميّت ومع سقوط قول الميّت لا مجال للبقاء ؛ فقول الميّت بالحرمة ساقط على جميع التقادير . ( 1 ) هذا الوجوب وجوب عقلي لدفع الضرر المحتمل وبعبارة أخرى : تارة لا يتوقّف وجود الواجب في الخارج على التعلّم وكذلك لا يتوقّف احرازه عليه فلا يجب التعلّم قطعا إذ قد سبق انّه لا يجب التمييز وانّما اللازم الاتيان بما هو واجب في الخارج وامّا لو فرض انّه لا يحصل له العلم بالفراغ الّا مع التعلّم أو لا يتحقّق ذلك الأمر في الخارج الّا بالتعلّم فلا بدّ منه لأنّ المفروض انّ التعلّم مقدّمة احرازيّة أو وجوديّة فيجب كي يأمن من العقاب ولكن لا يخفى انّ هذا المقدار من الادراك العقلي لا يقتضي التعلّم قبل وقت الواجب أو قبل حصول الشرط بل يكفي التعلّم بعد مجيء زمان الواجب كما هو ظاهر ؛ انّما الكلام فيما لا يتمكّن من التعلّم بعد حضور وقت الواجب وفي هذا الفرض تارة يكون الملاك تامّا والمكلّف قادر على الاتيان بالواجب غاية الأمر ليس له طريق لإحرازه وأخرى لا يتمكّن كالقراءة إذ لا يمكن الاتيان بها الّا أن يتعلّم من قبل امّا في الصورة الأولى فلا شبهة في وجوب التعلّم إذ يعلم بوجود الملاك فانّه مع وجود الملاك يكون روح التكليف موجودا غاية الأمر يكون الخطاب ساقطا لكونه لغوا انّما الاشكال في الصّورة الثانية إذ المفروض انّه لا قدرة على الاتيان في وقته فلا خطاب ولا ملاك ولا يلزم ايجاد