نامه 54
به طلحه و زبير
« أمّا بعد فقد علمتما و إن كتمتما أنّي لم أرد النّاس حتّى أرادوني و لم أبايعهم حتّى بايعوني و إنّكما ممّن أرادني و بايعني و إنّ العامّة لم تبايعني لسلطان غالب و لا لعرض حاضر فإن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا و توبا إلى اللّه من قريب و إن كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السّبيل بإظهاركما الطّاعة و إسراركما المعصية و لعمري ما كنتما بأحقّ المهاجرين بالتّقيّة و الكتمان و إنّ دفعكما هذا الأمر من قبل أن تدخلا فيه كان أوسع عليكما من خروجكما منه بعد إقراركما به .
و قد زعمتما أنّي قتلت عثمان فبيني و بينكما من تخلّف عنّي و عنكما من أهل المدينة ثمّ يلزم كلّ امرئ به قدر ما احتمل فارجعا أيّها الشّيخان عن رأيكما فإنّ الآن أعظم أمركما العار من قبل أن يتجمّع العار و النّار و السّلام . »