تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
و اجعل لنفسك فيما بينك و بين اللّه أفضل تلك المواقيت و أجزل تلك الأقسام و إن كانت كلّها للّه إذا صلحت فيها النّيّة و سلمت منها الرّعيّة . و ليكن في خاصّة ما تخلص به للّه دينك إقامة فرائضه الّتي هي له خاصّة فأعط اللّه من بدنك في ليلك و نهارك و وفّ ما تقرّبت به إلى اللّه من ذلك كاملا غير مثلوم و لا منقوص بالغا من بدنك ما بلغ و إذا قمت في صلاتك للنّاس فلا تكوننّ منفّرا و لا مضيّعا فإنّ في النّاس من به العلّة و له الحاجة و قد سألت رسول اللّه ص حين وجّهني إلى اليمن كيف أصلّي بهم فقال صلّ بهم كصلاة أضعفهم و كن بالمؤمنين رحيما . ( 22 ) و أمّا بعد فلا تطوّلنّ احتجابك عن رعيّتك فإنّ احتجاب الولاة عن الرّعيّة شعبة من الضّيق و قلّة علم بالأمور و الاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه فيصغر عندهم الكبير و يعظم الصّغير و يقبح الحسن و يحسن القبيح و يشاب الحقّ بالباطل و إنّما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه النّاس به من الأمور و ليست على الحقّ سمات تعرف بها ضروب الصّدق من الكذب و إنّما أنت أحد رجلين إمّا امرؤ سخت نفسك بالبذل في الحقّ ففيم احتجابك من واجب حقّ تعطيه أو فعل كريم تسديه أو مبتلى بالمنع فما أسرع كفّ النّاس عن مسألتك إذا أيسوا من بذلك مع أنّ أكثر حاجات النّاس إليك ممّا لا مئونة فيه عليك من شكاة مظلمة أو طلب إنصاف في معاملة . ( 23 ) »