نامه 41
پيمانشكنى ( 1 - 2 )
« أمّا بعد فإنّي كنت أشركتك في أمانتي و جعلتك شعاري و بطانتي و لم يكن رجل من أهلي أوثق منك في نفسي لمواساتي و موازرتي و أداء الأمانة إليّ فلمّا رأيت الزّمان على ابن عمّك قد كلب و العدوّ قد حرب و أمانة النّاس قد خزيت و هذه الأمّة قد فنكت و شغرت قلبت لابن عمّك ظهرالمجنّ ففارقته مع المفارقين و خذلته مع الخاذلين و خنته مع الخائنين فلا ابن عمّك آسيت و لا الأمانة أدّيت ( 1 ) و كأنّك لم تكن اللّه تريد بجهادك و كأنّك لم تكن على بيّنة من ربّك و كأنّك إنّما كنت تكيد هذه الأمّة عن دنياهم و تنوي غرّتهم عن فيئهم فيئهم فلمّا أمكنتك الشّدّة في خيانة الأمّة أسرعت الكرّة و عاجلت الوثبة و اختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم و أيتامهم اختطاف الذّئب الأزلّ دامية المعزى الكسيرة فحملته إلى الحجاز رحيب الصّدر بحمله غير متأثّم من أخذه كأنّك لا أبا لغيرك حدرت إلى أهلك تراثك من