نامه 28
به معاويه ( 1 - 3 )
« أمّا بعد فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء اللّه محمّدا ص لدينه و تأييده إيّاه لمن أيّده من أصحابه فلقد خبّأ لنا الدّهرمنك عجبا إذ طفقت تخبرنا ببلاء اللّه تعالى عندنا و نعمته علينا في نبيّنا فكنت في ذلك كناقل التّمر إلى هجر أو داعي مسدّده إلى النّضال و زعمت أنّ أفضل النّاس في الإسلام فلان و فلان فذكرت أمرا إن تمّ اعتزلك كلّه و إن نقص لم يلحقك ثلمه ( 1 ) و ما أنت و الفاضل و المفضول و السّائس و المسوس و ما للطّلقاء و أبناء الطّلقاء و التّمييز بين المهاجرين الأوّلين و ترتيب درجاتهم و تعريف طبقاتهم هيهات لقد حنّ قدح ليس منها و طفق يحكم فيها من عليه الحكم لها ألا تربع أيّها الإنسان على ظلعك و تعرف قصور ذرعك و تتأخّر حيث أخّرك القدر فما عليك غلبة المغلوب و لا ظفر الظّافر ( 2 ) .
و إنّك لذهّاب في التّيه روّاغ عن القصد ألا ترى غير مخبر لك و لكن بنعمة اللّه أحدّث أنّ قوما استشهدوا في سبيل اللّه تعالى من