تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
حفظ من أمتي أربعين حديثا مما يحتاجون اليه من امر دينهم بعثه اللّه فقيها عالما . « 1 » قال شيخنا البهائي قدّس سرّه في أول أربعينه : أن دلالة هذا الخبر على حجية خبر الواحد لا يقصر عن دلالة آية النفر انتهى . ولكنه لا يخلو عن اشكال ، وهو أن وجه الدلالة هو الملازمة بين النقل والقبول التعبدي ، وهو أول الكلام ، ولعله مشروط بحصول العلم أو اتصاف الراوي بوصف العدالة . ومثل الأخبار الواردة في الترغيب في الرواية والحث عليها وابلاغ ما في كتب الثقة كقوله عليه السّلام فيما الفه يونس : هذا ديني ودين آبائي ، وهو الحق كله . « 2 » وجه الدلالة هو الملازمة بين كون ما كتبه الثقة حقا وبين القبول التعبدي . ولكن يرد عليه بأن التصديق المذكور تصديق شخصي بنحو القضية الخارجية . « 3 » اللّهمّ إلّا أن يقال : بعد الغاء الخصوصية يكون في قوة القضية الحقيقية . وكقوله عليه السّلام : اكتب وبث علمك في اخوانك ، فان مت فأورث ( فورث ) كتبك بنيك ، فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون ( فيه ) إلّا بكتبهم . « 4 » وجه الدلالة واضح ؛ لان مورد التوصية هو كتابة الواحد هذا مضافا إلى التعبير عنه بالبث بالعلم وانه ارث وموجب للانس به . وكقوله عليه السّلام اعرفوا منازل الرجال منا بقدر روايتهم عنا « 5 » ودلالته على حجية قول كل ثقة محل تأمل . وكقوله عليه السّلام : لكل رجل منا من يكذب عليه . وقوله : ستكثر بعدي القالة ، وأن من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار .
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث : ج 1 ص 241 ح 68 إلى 73 . ( 2 ) جامع الأحاديث : ج 1 ص 227 . ( 3 ) مباحث الحجج : ج 1 ص 285 . ( 4 ) جامع الأحاديث : ج 1 ص 235 ح 47 . ( 5 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ح 43 .
عمدة الأصول — صفحة 241 | السيد محسن الخرازي