تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
منها : مرسلة أبي جميلة البصري قال : كنت مع يونس ببغداد وانا امشي معه في السوق ، ففتح صاحب الفقاع فقاعه فأصاب ثوب يونس ، فرأيته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس ، فقلت له : يا أبا محمّد ألا تصلي . فقال : ليس أريد أصلي حتى ارجع إلى البيت فاغسل هذا الخمر من ثوبي . فقلت له : هذا رأي رأيته أو شيء ترويه ؟ فقال : أخبرني هشام بن الحكم انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفقاع فقال : لا تشربه فإنه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله « 1 » ؛ لدلالته على أن العمل بخبر الواحد كان معمولا عندهم . ونحوها موثقة إسحاق بن عمار « 2 » وخبر علي بن حديد « 3 » وخبر معمر بن خلاد « 4 » وصحيح زرارة « 5 » وخبر سليم بن قيس . « 6 » وإلى غير ذلك من الأخبار الدالة على أن أصحابنا آخذون بخبر الواحد الثقة ، وعليه فدعوى أن الأخبار الدالة على حجية خبر الواحد الثقة متواترة بالتواتر المعنوي ليست بمجازفة . قال السيد المحقق البروجردي قدّس سرّه - بعد نقله كلام شيخنا الأعظم قدّس سرّه - أن الأخبار التي ذكرها الشيخ لا تبلغ حد التواتر الاجمالي . . . إلى أن قال : يشكل حصول القطع بصدور واحد منها خصوصا بعد امكان المناقشة في دلالة بعضها ، ولكن الذي يسهّل الخطب عدم انحصار الاخبار فيما ذكره بل هي كثيرة جدا ، ويستفاد من جميعها أن العمل بالخبر الواحد كان مما استقرت عليه سيرة أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام ، وكان بعضهم يحتج بذلك على غيره . ولا فرق في ذلك بين العامة والخاصة ، بل لم ينكر من العامة أحد ذلك سوى المتكلمين
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ص 423 . ( 2 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب القراءة . ( 3 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب صلاة المسافر . ( 4 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب المواقيت . ( 5 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب المواقيت . ( 6 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب صفات القاضي .
عمدة الأصول — صفحة 244 | السيد محسن الخرازي