تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
قال الشيخ قدّس سرّه : دل بمورده على جواز الاخذ بكتب بني فضال وبعدم الفصل على كتب غيرهم من الثقات ورواياتهم . ومثل ما ورد مستفيضا : حديث واحد في حلال وحرام تأخذه من صادق خير لك من الدنيا وما فيها من ذهب وفضة ، وفي بعضها يأخذه صادق عن صادق « 1 » بناء على أن المراد من الصادق هو الراوي الذي يصدق في خبره . ومثل التوقيع المروي في رجال الكشي : وعن علي بن محمّد بن قتيبة عن أحمد بن إبراهيم المراغي قال : ورد على القاسم بن العلاء وذكر توقيعا شريفا فيه : فإنه لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا قد عرفوا بانا نفاوضهم سرّنا ونحمله إياه إليهم . « 2 » ولكنه أخص من المدعى ؛ فان ثقاتنا غير عنوان الثقة ، هذا مضافا إلى أن كون الراوي من أهل السرّ من خصيصة الأوحدي من العدول والثقات . ومثل مرفوعة الكناسي عن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله عزّ ذكره
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
قال : هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء وليس عندهم ما يتحملون به الينا ، فيسمعون حديثنا ويقتبسون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا فيسمعوا حديثنا فينقلوه إليهم ، فيعيه هؤلاء ، ويضيّعه هؤلاء ، فأولئك الذين يجعل اللّه عزّ ذكره لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون . « 3 » بدعوى انها دلت على جواز العمل بالخبر وأن نقله من يضيّعه ولا يعمل به « 4 » بناء على حمله على الثقة جمعا بينه وبين ما اعتبر الوثوق في العمل بالخبر الواحد .

الطائفة الرابعة : [ الأخبار الدالة على جواز العمل بخبر الواحد ]

هي الأخبار الدالة على جواز العمل بخبر الواحد : مثل النبوي المستفيض بل المتواتر : من
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث : ج 1 ص 223 و 253 . ( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ح 40 . ( 3 ) جامع الأحاديث : ج 1 ص 238 ح 61 . ( 4 ) فرائد الأصول : ص 87 .