الترجيح
معنى الترجيح
في الفصل السابق تكلمنا عن تعادل الحجتين المتكافئتين من كل وجه ، والآن نتحدث عن الترجيح ، وهو في اللغة جعل الشيء راجحا ، وفي اصطلاح الأصوليين تقديم احدى الحجتين على الثانية لمزية توجب ذلك ، ومن الواضح ان الترجيح فرع المقابلة والمعارضة ، ولا تعارض بين اثنتين إلا إذا كان كل منهما ندا للآخر وفي منزلته ، ومن هنا اشترطوا في الدليلين المتعارضين أن يكون كل واحد منهما حجة لازمة في نفسه لولا معارضة الآخر .
الترجيح فطري
عزي إلى بعضهم إنكار الترجيح حتى ولو كان لإحدى الحجتين ألف مزية ومزية ، وأتعب الأنصاري نفسه بالرد على هؤلاء ، وسوّد في ذلك العديد من الصفحات ، استهلّها بقوله : « ويدل على الترجيح الإجماع المحقق ، والسيرة القطعية والمحكية عن الخلف والسلف ، وتواتر الأخبار » وليس من ريب أن مبدأ التفاضل والترجيح حق وعدل ، وانه فطري بديهي ، وعليه فلا موجب للإسهاب في ايراد الأدلة والبراهين .
المرجحات المنصوصة
الترجيح فطري كما أشرنا ، ولكن لا بد له من سبب ، ومن هنا اشتهر ،