تنبيهات الاستصحاب
التنبيه الأول استصحاب الكلي
قد يكون المستصحب كليا يصدق على أكثر من واحد ك : الانسان ، وقد يكون جزئيا لا جهة فيه للعموم والشمول كزيد وبكر . والمقصود الأول وبالذات من هذا التنبيه هو استصحاب الكلي لنرتب عليه آثاره وأحكامه ، وليس من شك أن الكلي لا يوجد في الخارج إلا بوجود أفراده ، ومن هنا جاء ذكر الفرد كوسيلة لا غاية . ولاستصحاب الكليّ صور ثلاث نشير إليها فيما يلي :
الكلي والفرد المعين
1 - أن نعلم بوجود الكلّي في ضمن فرد معين من أفراده ، وأيضا نعلم بأن هذا الفرد المشتمل على الكلي له كل الاستعداد والقابلية للبقاء والاستمرار إلى حين الاستصحاب ، ثم نشك في بقاء الكلي للشك في بقاء هذا الفرد - مثلا - علمنا باحتلال الصهاينة لمدينة القنيطرة في الجولان سنة 1967 ، وعلمنا أن السوريين هاجروا منها إلا واحدا ، وبعد أمد شككنا هل بقي في القنيطرة سوري على وجه العموم ؟ والسبب الموجب لهذا الشك هو الشك في بقاء ذاك الفرد في القنيطرة .
ولا ريب وخلاف في استصحاب الكلي والفرد أيضا في هذا الفرض إذا كان