تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم أصول الفقه في ثوبه الجديد — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
التكليفية . أما الصحة بمعنى موافقة الواقع ، والفساد بمعنى مخالفته - فهما بالطبيعيات غير المجعولة أشبه حيث يتبعان الواقع وجودا وعدما قهرا وحتما ، ويدخلان في القسم الأول من فقرة أقسام الحكم الوضعي . أما الصحة والفساد بحسب الظاهر دون الواقع فهما من الأحكام الوضعية حيث يقبلان الجعل والتشريع ، ومثال ذلك من العبادات الشك في صحة الصلاة بعد الفراغ ، ومن المعاملات الشك في صحة العقد بعد صدق الاسم والعنوان عليه ، وللشارع هنا ان يجعل الصحة في الصلاة والعقد بمعنى الأخذ بأحكامها وآثارها ظاهرا لا بمعنى ايجاد الصحة واقعا .

الحكم الوضعي والاستصحاب

أبدا لامكان للاستصحاب في الطبيعيات ، وهي التي أطلقنا عليها اسم العلامة في القسم الأول . ويجري الاستصحاب في الحكم الوضعي المجعول بالأصل لا بالتبع ، وهو ما أشرنا اليه في القسم الثاني ، أما الوضعي المجعول بالتبع لا بالأصل الذي ذكرناه في القسم الثالث - فيجري عليه ما يجري على أصله . ويأتي ان شاء اللّه أن استصحاب السبب حاكم على استصحاب المسبب .
علم أصول الفقه في ثوبه الجديد — صفحة 365 | محمد جواد مغنية