وقال كثيرون : حتى الحيوانات والطيور والحشرات تستصحب ، فالماشية تعود إلى مرابضها ، والعصافير إلى أعشاشها ، والنمل إلى بيوتها ، والنحل إلى قفرها الخ وإذا عادت هذه المخلوقات إلى أماكنها بدافع اللا شعور فان الحيوان يفعل كثيرا بغريزته ما يفعله الانسان ببصيرته . والشيء المحير هو أن الذين أنكروا الاستصحاب من بني آدم كانوا يستصحبون عدالة العادل وحياة الغائب - مثلا - فهل فعلوا ذلك من غير شعور ، أو هو من باب تناقض الانسان مع نفسه ؟ والعصمة لأهلها .
علم أصول الفقه في ثوبه الجديد — صفحة 362
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٦٢