تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
هو الأول لان المعصوم ع انما هو في مقام بيان حكم مورد السّؤال على الظاهر ومع الترك يكفينا الاحتمال الموجب لسقوط الاستدلال وعلى كل من الاحتمال المفرد المحلّى يكون حقيقة والحاصل يحتمل احتمالات ثلاثة اضمار الجزاء وجعل الفقرة الأولى جزاء وجعل الفقرتين جزاء والأوسط مرجوح بالنّسبة إلى طرفيه والأخير أرجح من الأول لعدم كونه ملزوما للاضمار المخالف للأصل ومع التنزل فلا أقل من المساواة فلا يتم الدليل قلنا الجزاء في خصوص الرواية اما مضمر أو الجزاء هو الفقرة الأولى أو الجزاء هو الفقرة الثانية أو الجزاء الفقرتان مركبة فتلك احتمالات أربعة والثاني منها قد عرفت مخالفته للأصول وفهم العرف والأخير منها فاسد أيضا إذ يلزم ح كون الفقرة الأولى لغوا لصحّة القول بأنه ان لا يتيقن فلا ينقض اليقين أو يقين الوضوء بالشك فالاعراض عن المجاز إلى الاطناب لا فائدة فيه فيكون لغوا فدار الامر بين الاضمار وبين كون الجزاء الفقرة الثانية فقط وكل منهما يتم به المط بعد حجية منصوص العلة لكن الاضمار أرجح لا لعدم صحّة الفصل بين الشرط والجزاء فإنه صحيح كما في قولنا ان جاءك زيد فلمجيئه يجئ عمرو بل لعدم صحة الفصل بينهما بالواو ألا ترى فساد قولنا ان جاءك زيد فلمجيئه ويجئ عمرو فان قلت يقتضى حجية كل استصحاب وابقاء كل ما ثبت على حاله مع انا نرى عدم رعاية تلك القاعدة في موارد كثيرة كما لو شك بين الواحد والاثنين في كل صلاة وبين الاثنين والثلث في المغرب فان مراعاة القاعدة تقتضى الحكم بالصحّة والبناء على الأقل مع حكمهم بفساد الصلاة وكما لو شكّ بين الاثنين والثلث في الرباعية أو بين الثلث والأربع فقد حكموا بالبناء على الأكثر على خلاف الأصل وكما لو شك في فعل من افعال الصلاة بعد تجاوز المحل أو في الوضوء بعد الفراغ فقد حكموا بعدم الالتفات إلى الشك وكما لو دخل الوقت وهو حاضر ثم سافر قبل الصلاة أو العكس وغيرهما من مواضع الاحتياط فان الاجماع منعقد على جواز الجمع والاحتياط هنا مع أن العمل بالاستصحاب يقتضى حرمة القصر في الأول وحرمة الاتمام في الثاني وبالجملة الموارد كثيرة فح بدور الامر بين ابقاء الرواية على العموم والقول بأنه خرج ما خرج وبين الحمل على العهد وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال وتوهّم ان الاوّل أرجح لان الحمل على العهد مستلزم لاخراج غير الوضوء مط فيكون أكثر اخراجا بخلاف الاوّل فيكون أقل اخراجا لان بعض الموارد غير الوضوء مندرج في الرواية مدفوع بان أولوية اخراج الأقل وإن كان مرجحا لعدم العهد ولكن ظاهر السياق يقتضى الحمل على العهد فإذا تعارض المرجحان فيجئ أساس الاجمال قلنا أولا ان تلك الموارد التي ذكرت انما نقض اليقين فيها باليقين فليس ذلك موجبا للتخصيص في العموم واخراج بعض افراده بل ذلك داخل في المستثنى وثانيا انا سلّمنا ان ذلك تخصيص نظرا إلى كون الظاهر من اليقين اليقين الوجداني ومن الشكّ الاحتمال النفس الامري وفي تلك الموارد ليس اليقين واقعيا بل ظاهري لكن نقول إن المصير إلى التخصيص لازم بعد ورود الدّليل عليه فالاحتمال الأول أرجح وظهور السياق لا يضر لأنه انما يجدى عند التحير ولا تحير فان قلت إن القول بحجية الاستصحاب للرواية مستلزم للقول بعدم حجية الاستصحاب لان الرواية خبر واحد وصدورها عن الامام مشكوك والأصل عدم صدورها عنه فيلزم من حجية الرّواية عدم حجية الرواية قلنا اوّلا انه بعد قيام القاطع على أن الظن بالصدور قائم مقام القطع به لا شكّ في الصدور حتى ينفى الصدور بالأصل فان ذلك نقض اليقين باليقين وخارج عن المستثنى منه وثانيا نقول سلمنا ان الأصل عدم اعتبار الرّواية لكن يحصل منها الظنّ بحجية الاستصحاب لأجل الظنّ بالصدور وان لم يكن ذلك الظن معتبرا بنفسه لكن غرضنا في هذا المقام إقامة الأدلة الظنية ليحصل من تراكبها القطع بحجّية الاستصحاب وثالثا ان العرف لا يفهم اجراء القاعدة في نفس الرواية بل ينصرف الرواية إلى غير نفسها فيكون المنهى عنه غير هذا المورد فان قلت إن الرواية لها احتمالات ثمانية والكل فاسد الا الاوّل ومعه لا يصحّ الاستدلال بيان ذلك ان الرواية اما يكون المراد منها خصوص النّهى عن نقض يقين الوضوء فيكون اللازم في اليقين للعهد فهو صحيح لا يثبت مطلوبك وامّا الرّواية شاملة للوضوء ولبعض آخر غير الوضوء معين عند اللّه غير معين عندنا فهو مستلزم للاغراء بالجهل وامّا الرواية شاملة للوضوء ولكل ما سوى الوضوء من موارد الاستصحاب لكن غير المعارض مع استصحاب آخر بمعنى انّها شاملة للوضوء ولكل استصحاب خال عن المعارض فهو فاسد أيضا لان مورد السؤال هو الاستصحاب المعارض فان استصحاب الوضوء معارض باستصحاب الامر بالصلاة فكيف يحمل المفرد المحلّى في الجواب على غير مورد السّؤال ولان حمل العام اى المفرد المحلى باللام على الاستصحاب الغير المعارض موجب لاخراج أكثر الاستصحابات إذ الاستصحاب الغير المعارض مع استصحاب آخر قليل فيلزم تخصيص الأكثر ولأنه لو كان الامر كما ذكر لما جاز التمسك بالاستصحاب الذي له معارض مع أن بناء العلماء على التمسّك به جدّا وامّا الرواية الشاملة للوضوء ولكلّ استصحاب خال عن المعارض أو مع المعارض مع كون الحكم في ذي المعارض الوجوب العيني بمعنى انه يجب العمل بالمتعارضين عينا فهو فاسد أيضا لأنه تكليف بما لا يطاق في المتعارضين ولان الامام حكم في مورد السّؤال باخذ أحد الاستصحابين مع وجود التعارض كما مر وامّا الرواية شاملة كذلك لكن مع كون الحكم في مادة التعارض الوجوب التخييري في غير مادة التعارض العيني فهو فاسد أيضا لان ذلك امّا باستعمال اللّفظ في القدر المشترك بين الوجوب العيني والتخييري مجازا وامّا باستعمال اللفظ في الوجوب العيني والتخييري معا إن كان الاوّل ففيه انّه محتاج إلى القرينة ولا قرينة في المقام بالعيان مضافا إلى أن مورد السّؤال من محلّ التعارض والامام حكم بأحد الاستصحابين يقينا لا تخييريا إذ حمل كلامه على ذكر أحد فردى الواجب المخير خلاف الظاهر وإن كان الثاني ففيه الوجهان المذكوران في الاوّل مضافا إلى عدم جواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى واحد وامّا الرّواية شاملة لكلّ استصحاب أيضا خلا عن المعارض أم لا لكن مع كون الحكم في محل التعارض العمل بأحدهما المعين عند اللّه لا عندنا فهو اغراء بالجهل وامّا الرواية شاملة كذلك أيضا مع كون الحكم عند التعارض العمل بأحدهما المعين عند اللّه تعالى وعندنا فهو خلاف