الفرعي الظاهري ومن اصالة حرمة العمل بالظن خرج عنه بالدّليل الظنّ بالحكم الفرعى الواقعي أو الظّاهري المسبب من الدّليل بلا واسطة وامّا ما كان بواسطة الظن بالموضوع المستنبط فخروجه عن الأصل لا دليل عليه والحاصل ان المعمم بحجّية الظنّ من الاجماع والعقل منتف هنا مضافا إلى أن التمسك بقوله لا تنقض ملازم لعدم التمسّك به ح وما يلزم من وجوده عدمه فهو مح بيان الملازمة ان العلماء بنوا امرهم على أصلين أحدهما اصالة عدم السقط إذا شكوا في سقط الراوي من الرواية بعضها والآخر اصالة عدم الزيادة إذا شكوا في الحاق الراوي كلاما زائدا في الحديث ومبنى الأصل الأول واضح لان مرجع الشك فيه إلى الشك في ان الصادر من المعصوم ع هل هو القدر الصادر من الراوي أم أزيد ولا ريب ان الأصل عدم صدور أزيد مما نقله الراوي امّا مبنى الأصل الثاني فغير واضح لأن الشك في الزيادة من الراوي والعدم يرجع إلى أن الصّادر من المعصوم هل يكون القدر الذي روى عنه الراوي أو يكون انقص ولا ريب ان الأصل عدم صدور ما يحتمل زيادته من الراوي عن المعصوم فيكون الأصل الزيادة فبعد ما صار الأصل الزيادة لا يصح التمسّك برواية لا تنقض في حجية الاستصحاب لاحتمال ان يكون اللّفظ الصادر من المعصوم ع انقص من ذلك كما هو مقتضى الأصل الثابت من لا تنقض فيلزم من صحّة التمسك به عدم صحة التمسّك به ولكن يمكن الجواب عن ذلك بوجوه الأوّل ان اصالة الزيادة مسلمة ولكن غلبته عدم الزيادة دليل اجتهادي وارد على الأصل فيحصل من الغلبة الظن بعدم الزيادة وهذا الظن قطعي الاعتبار فيدخل ما نحن فيه في المستثنى اعني إلّا بيقين ويخرج عن المستثنى منه ويخرج عن مخبرى اصالة الزيادة لأن مجراها صورة الشكّ ولا شكّ هنا في عدم الزّيادة فيكون المراد على الظاهر من اصالة عدم الزّيادة ظهور عدم الزيادة لا استصحاب عدم الزّيادة بقرينة ان الاستصحاب لا يجرى هنا بل يقتضى الزّيادة الثاني سلّمنا انّ الأصل الزيادة عند الشكّ ولكن لا شك في الزيادة في خصوص حديث الاستصحاب بل نقطع بانّه لو صدر من المعصوم لفظ في باب الاستصحاب لكان هو ما ذكره الرّاوى الثّالث انا لو قلنا بانصراف لا تنقض إلى الموضوعات المستنبطة لما يفهم منه عرفا اجراء القاعدة في نفس لا تنقض فيفهمون من الحديث انّ مورد النّهى عن النّقض هو ما سوى هذا المورد وقد مرّ نظير ذلك في الأخبار في الاستدلال على عدم حجّية خبر الواحد بالإجماع الذي اخبر به سيّد المرتضى ره حيث قيل في ردّه انه لو كان قول السيّد حجة لزم عدم حجّية قوله لأن قوله اعني اجماعه المنقول خبر واحد أيضا فأجبنا عنه بانّ قوله لا ينصرف إلى نفى قوله فظهر ممّا مر ان الظنّ بحجية الاستصحاب من باب الأسباب ليس بحجية في الموضوع المستنبط
المقام الثاني في ان الظن في مدرك الاستصحاب حجة أم لا
بناء على حجية الاستصحاب من باب الوصف والكلام في هذا المقام أيضا كالمقام السابق يقع في مواضع لان المستصحب اما حكم فرعى وامّا حكم أصولي واما موضوع صرف مرتبط بالفرعيّة أو الأصولية وامّا موضوع مستنبط والتحقيق في تلك المقامات هو التحقيق في المقام السّابق الا ان الظن بالموضوع المستنبط هنا حجة لا ثم لان الملازم لهذا الظن الظن بالحكم الفرعى الواقعي الذي دلّ الدّليل على حجيته بخلاف ثمة فان الظنّ اللازم فيه هو الظن بالحكم الظاهري وامّا الظن المتعلق بالموضوع الصرف المرتبط بالحكم الإلهي فليس بحجة أيضا لان الكلام ح يرجع إلى حجّية الظنّ في الموضوع الصرف واختلفوا فيه على أقوال ثالثها الحجية ان طابق الظن الحالة السّابقة وإلّا فلا والأظهر عدم الحجية مط لعدم الدليل على حجية الظنّ الذي يكون متعلقه الحكم الفرعى الجزئي كما إذا تسبب من الظن بالموضوع الصرف بل القدر الثابت حجية الظنّ بالحكم الفرعى الكلّى وممّا ذكر ظهر ان كل من قال بحجية الظنّ في الموضوع الصرف عند المخالفة للحالة السّابقة قال به عند المطابقة من دون عكس ثمّ المفصل امّا ان يقول بحجّية الظن في الموضوع الصرف المرتبط بالحكم الفرعى عند المطابقة للحالة السّابقة من جهة انّه ظن بحكم فرعى والظنّ في الفرع حجة مع عدم مدخليته للحالة السابقة في ذلك بان لم تسبب الحجية من المطابقة أو يقول بحجية الظن المذكور من جهة فحص المطابقة للحالة السابقة من دون مدخلية لكونه ظنا بالحكم الفرعى أو يقول بالحجّية من جهة تركب الامرين معا ومدخليتهما في الحجية فيكون الحجية مسبّبة عن الظاهر بالحكم الفرعى مع مطابقته للحالة السابقة إن كان الأول ففيه أولا انه لم يثبت في الفرع الا حجية الظن بالحكم الكلى لا الجزئي وثانيا ان الفرق ح في الحجية بين المطابقة للحالة السابقة وغير المطابق لها تحكم إذ بعد عدم مدخلية المطابقة في الحجية انتفى الفرق بين المطابق وغير المطابق لوجود المناط وهو الظنّ بالحكم الفرعى فيهما معا وإن كان الثاني والثالث ففيهما ما قلنا أولا في الاوّل ثم إن ما ذكرنا هنا من عدم حجية الظن في الموضوع الصرف المرتبط بالحكم الفرعىّ في الاستصحاب لا من باب الأسباب لا ينافي ما مر سابقا من حجية ذلك الظن بعينه إذا قلنا بحجية الاستصحاب من باب الأسباب لان الظن هنا متعلق بالحكم الجزئي وهناك بالحكم الكلى الفرعى إلّا ان يقال إن العقل قاطع بعدم الفرق بين الجزئي والكلّى فمحض الجزئية والكلية لا تصير سببا للفرق فت ثم إن ما ذكرنا من عدم حجّية الظنّ في الموضوع الصرف انما هو من حيث الأصل والا فقد يقوم دليل على حجية الظن في الموضوع الصرف في مقام خاص كالظنون الرجالية والظنّ باجتهاد المجتهد وغيرهما
الأمر الثالث اعلم أن الاستصحاب باعتبار المستصحب ينقسم إلى قسمين وجودي وعدمي
وباعتبار المتعلق إلى حكمي وموضوعي وباعتبار الدليل إلى الاستصحاب حال العقل واستصحاب حال الشرع وعلى الأخير اما استصحاب حال النصّ وامّا استصحاب حال الاجماع وقد يعبر عن استصحاب حال العقل باصالة النفي اى البراءة الأصلية وهو مجرد اصطلاح والغرض مما ذكرنا ليس حصر الأقسام بل الإشارة إلى بعضها للتبصرة والا فقد يكون الاستصحاب استصحابا لحالة شيء خارج عن الأدلة المعهودة ثم اعلم أن تحرير محل النزاع في الاستصحاب يقع في جهات
الأولى لا ريب في دخول الاستصحاب الوجودي في محل النزاع
ويظهر من بعض المتأخرين كون الاستصحاب العدمي أيضا محل النزاع فالحق خلافه لوجوه الأول الاجماع المحكى عن الفاضل الجواد