النوعيّة فرديّة لا غير الرّابع ان يكون في الصّنف غالب معلوم بالتفصيل وفي النوع أيضا غالب صنفا وفردا لكنه مخالف للغلبة الصّنفية الخامس
الصورة بحالها الّا ان الغلبة النوعية المخالفة للصّنف متحققة في ضمن الأصناف فقط السادس هو الخامس مع فرض الغلبة النوعية المخالفة للصّنف فردية فقط السّابع ان يكون في الصّنف غالب معلوم ولو لم يكن في النّوع غلبة أصلا لا صنفا ولا فردا ولا معارضا الثامن ان لا يكون في الصّنف غالب ولا في النّوع غالب التاسع ان لا يكون في الصّنف غالب وكان في النّوع غالب العاشر ان يكون في الصّنف غلبة مجملة بان كان الغالب مشكوكا ولا يكون في النوع غالب الحادي عشر هو ذلك مع وجود الغالب في النّوع الثاني عشر ان يكون وجود الغلبة وعدمها في الصنف مشكوكا والنوع لم يكن فيه غالب الثالث عشر هو ذلك مع وجود الغالب في النّوع إذا ظهر تلك الأقسام الثلاثة عشر فاعلم أن القسم السّابع لا شك فيه في الحاق الفرد المشكوك بالصّنف لحصول الظنّ كما لو علمنا للانسان صنفين زنجي ورومى وكان الزّنجى مائة فرد تسعون منها اسود وتسع منها ابيض وواحد منها مشكوك فالظن يلحق المشكوك بالأغلب من صنفى الزنجي وهو الأسود لوجود الغلبة فيه من دون غلبة معارضة في النوع ولا موافقة وكذا الاشكال في الالحاق في الأقسام الثلاثة الأولى بل بطريق أولى بالنسبة إلى القسم السّابع لوجود الغلبة الصّنفية أيضا مع الاعتضاد بالغلبة النّوعية وامّا القسم الرابع والخامس والسّادس فلا اشكال فيها أيضا في ان المشكوك يلحق بها هو الغالب في صنفه لكون الظن معه وان عارضه الغلبة النّوعية كما لو كان للانسان عشرة أصناف أحدها الزنجي وكان الغالب في الزنجي السواد والغالب في ساير الأصناف وافرادها البياض فشككنا في فرد من الزنجي انه ابيض أو اسود فلا ريب ان الظن يذهب إلى السواد وإذا ذهب الظن إلى السّواد في صورة المعارض مع الغلبة النوعيّة صنفا وفردا كما في المسائل الذي فرضنا ففيما إذا كان الغلبة في النوع صنفية فقط وفردية فقط فبطريق أولى فظهر انه بهما تعارض الغلبة الصنفية مع الغلبة النوعية تقدم الغلبة الصنفية على الغلبة النوعيّة كما في المجاز المشهور إذا تعارض مع الحقيقة المرجوحة فقيل بتقديم الأول وقبل بتقديم الثاني وقيل بالوقف واستدلال الأول بالاستقراء لان استعمال هذا اللفظ من حيث هو في المعنى المجازى أكثر من الحقيقي بمراتب فيلحق المشكوك بالأغلب وهذا استقراء في سنخ الاستعمال في هذا اللفظ واستدل الثاني أيضا بالاستقراء الصنفي لان غالب استعمال هذا اللفظ مجردا عن القرينة انما كان في المعنى الحقيقي فيلحق كل استعمال خال عن القرينة على الحقيقة للغلبة الصنفية المقدمة على الغلبة النوعية التي ادعاها الاوّل لان استقراءه انما كان في مطلق استعمال هذا اللّفظ والاستقراء الثاني انما كان في صنف من استعماله وهو الاستعمال بلا قرينة فمقتضى مذهبنا هنا من ترجيح الغلبة الصنفية عند التعارض مع الغلبة النوعيّة هو القول بتقديم الحقيقة ولكن مع ذلك نتوقف في المجاز المشهور لشك في كون الشهرة قرينة ومما تعارض فيه الغلبة الصنفية مع النوعيّة أيضا محلّ النزاع المشهور مع ابن جنى في لفظ استعمل في معنى واحد لا غير ولا نعلم أن المستعمل فيه معنى حقيقي أم مجازى فمقتضى غلبة ان اللفظ الذي استعمل في معنى واحد لا غير كان فيه حقيقة لندرة المجاز بلا حقيقة أو فقدانه ان نحكم بأنه حقيقة ومقتضى غلبة المجاز في مطلق الالفاظ ونوعها الحكم بالمجازية فيقدم الغلبة الأولى الصّنفية على الثانية لنوعيتها فيكون الحق مع المشهور لا ابن جنى واما القسم الثامن والعاشر والثاني عشر فلا بد فيها من الوقف لفقدان الظن فيها وهو واضح فالحكم والالحاق ببعض دون بعض تحكم وامّا القسم التاسع فالمشهور في الانس الالحاق لغالب النوع والأظهر الوقف لعدم الظن ألا ترى انك لو وجدت الانسان عشرة أصناف تسعة من تلك الأصناف ابيض ووجدت صنفا منها وهو الزنجي مختلفا في السواد والبياض بطريق التساوي لم يحصل لك ظن بالبياض إذا شككت في فرد من الزنجي فلا تغفل وامّا القسم الحادي عشر فلا يخلو اما ان يكون ما وراء الصّنف المفروض من الأصناف ذات أغلب في الغالب على نهج واحد بان يكون الغالب في جميع الأصناف السواد فلا شك في الحكم الظني بانّ الغالب المعلوم بالإجمال من ذلك الصّنف المفروض انما هو على طبق الغالب في ساير الأصناف واما ان لا يكون كذلك سواء لم نجد الأغلب في الأغلب أو وجدناه لا على نهج واحد فلا
بد من الوقف لعدم الظنّ ولزوم التّحكم في الأحكام وامّا القسم الثّالث عشر فإن كان فيه ما وراء الصّنف المفروض من أصناف النّوع بأجمعها أو أكثرها ذات أغلب على نهج واحد فيلحق هذا الصنف على ساير الأصناف في الصفة الغالبة في ساير الأصناف فيكون على نهجها وان لم يكن كذلك بان لم يكن ساير الأصناف بأجمعها أو أكثرها ذات أغلب أو كان ولكن لا على النهج الواحد فلا بد من الوقف لعدم الظن بقي قسم آخر لم يذكر وهو ان يشك في فرد من صنف مع الشك في وجود سنخ الغلبة في الصّنف والنّوع معا فإن كان في الجنس غالب من حيث الأنواع وإن كان غالب أنواع ذلك الجنس ذات الغالب على النهج الواحد بان يكون الغالب في كل نوع السواد فيلحق الفرد المشكوك بالغالب بوسائط اى بعد الحاق النوع بالجنس والحاق هذا الصنف بالنوع فيلحق الفرد بغالب الصنف ح وان لم يكن كذلك سواء لم يكن غلبة أو كانت لا على النهج الواحد فالوقف
وامّا القسم الثّانى اى ما كان الشكّ فيه في صنف من نوع فهو على اقسام
أيضا الاوّل ان يكون الشك في الصّنف مع تحقق الغلبة في النوع وكون الغلبة النّوعية صنفية فقط كما لو كان للانسان عشرة أصناف وكان تسعة من تلك الأصناف ذات افراد عشرة كلّها اسود وواحد منها وهو الزنجي ذات مائة فرد ولم يعلم حاله في السواد والبياض فلا ريب ان الظنّ يلحق الصّنف المشكوك بسائر الأصناف القسم الثاني هو ذلك بعينه الا ان الغلبة النوعية فردية فقط كما لو كان للانسان صنفان أحدهما الزنجي له مائة فرد لا يعلم سوادها وبياضها والآخر الرومي له آلاف من الافراد كلّها ابيض فيلحق المشكوك أيضا بالغالب وإن كان فردا من صنف الزنجي المشكوك بصنفه لوجود الظن ويظهر من بعض ؟ ؟ ؟
في الالحاق هنا نظرا إلى اشتراط اتحاد المشكوك فيه مع المستقرإ فيه صنفا وهو وهم إذ بعد ما حملنا الصنف المشكوك على أكثر افراد النوع للظن جملة