تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الاجمالي وان مقتضاه الاتيان بجميع ما يحتمل استحبابه ولكنه غير مثبت للمط لان المقصود انما هو الحكم باستحباب كل واحد من المحتملات عند الشارع بمعنى ان في فعله الاجر والثواب مع أن الدّليل انّما دلّ على ترتّب الاجر على ذلك الواقعي المعلوم اجمالا الّا ان يدعى ترتّب الثواب على اتيان المقدمات أيضا الثّانى حكم القوة العاقلة القطعيّة على حسن الاقدام بما لا يحتمل الا الرجحان بل هي حاكمة قطعا على أن الاقدام على الرجحان المحتمل أعلى مرتبة من الاقدام على الرجحان المتيقن وانّه أقرب إلى حصول القرب والزلفى وعليه اطباق العقلاء فإنهم لا يجعلون العبدين المقدم أحدهما على محتمل الرجحان أيضا والآخر يفتقر على الاقدام على متيقن الرجحان متساويين في الرقية فالقوة العاقلة ح حاكمة قطعا باستحقاق الاجر على الاقدام ولئن سلمنا عدم حكمه على استحقاق الثواب بل يدلّ الا على الحسن والمحبوبيّة فيمكن الاثبات الاجر بالشرع لحكمه باستحقاق الاجر على الاتيان بما هو حسن في قوله تعالى
أَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ *
مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا

وفيه نظر إذ المقصود اثبات الاستحباب الشرعي

والدّليل انّما على الندب العقلي وبعبارة أخرى المطلوب اثبات المطلوبية عند الش والدّليل أثبت المحبوبيّة عنده وهو اعمّ من المطلوبيّة فان قلت فما معنى قولك كلّما حكم به العقل حكم به الشرع قلنا فآية ما ثبت من تلك القاعدة المحبوبيّة شرعا أيضا فالعقل إذا حكم بالمحبوبيّة فهو عند الش أيضا محبوب فحصل التطابق بذلك بين العقل والشرع ولكن المحبوبية عند الشرع اعمّ من المطلوبيّة نعم لو ثبت عدم خلو الواقعة عن الحكم لثبت المدّعى ولكن العقل لم يدلّ على عدم الخلو إلّا ان يقال وان لم يدل على عدم الخلو الا ان الاخبار المتظافرة دلت على عدم الخلو فثبت المط بانضمام العقل إلى الشرع وأيضا المقصود اثبات آثار المستحب الشرعي وهي المحبوبية الواقعية وترتّب الاجر وذلك حاصل بالدّليل وان لم يحصل المطلوبيّة الّا ان ظ عبائر الأصحاب اثبات ؟ ؟ ؟ النّفس المستحب لا الآثار فقط فان قلت الكبرى فيما فرضته محلّا للنزاع الآن مسلّم الّا ان الصّغرى اعني وجود موضع يحتمل فيه الرجحان دون المرجوحيّة إذ مم كلّما احتمل الرجحان احتمل المرجوحيّة الواقعية ونفى ذلك الاحتمال باصالة البراءة لا ينفع في نفى الاحتمال الواقعىّ مع وجود القول بالحرمة من العلماء مضافا إلى ادلّة تحريم العمل بما وراء العلم ولئن سلّمنا عدم تطرق احتمال المرجوحية في الواقع فلا أقل من وجوده في الظاهر فذلك يكفى في منع الصغرى قلنا ما ذكرت اوّلا من احتمال المرجوحيّة في الواقع فهو فاسد لأنه خلاف المفروض وما ذكرته من باب التأييد شنيع امّا أولا فلمنع وجود القائل واستقراره على هذا الرأي فان المنقول عن العلامة وصاحب المدارك الرجوع وامّا ثانيا فلمنع اعتبار قوله إذ مدركه هو الأصل وقد نهض بالبرهان القاطع وما ذكرت على سبيل التنزل أيضا فاسد إذ مع تطرق هذا الاحتمال كيف يمكن حكم القوة العاقلة بالحسن الثالث الاخبار المتظافرة التي بعضها صحيح وبعضها غيره الدالة على أن من بلغه ثواب على عمل فعمله التماس ذلك الثواب أوتيه وان لم يكن كما بلغه وأورد على المتمسّكين بتلك الروايات وجوه من الاعتراض الأول انّها وإن كانت بالنسبة إلى العمل الذي بلغه منه الثواب مط الا ان الشرط إفادة العموم في المطلقات عدم ورود المطلق مورد بيان حكم آخر بان لم يكن المقام مقام ؟ ؟ ؟ الاهمال وكون الافراد متواطيا والشرط الاوّل هنا مفقود إذ المقام مقام بيان وصول الثواب إلى العامل بقدر ما بلغه وان لم يكن الواقع كما بلغه وامّا بالنسبة إلى العمل وإن كان مطلقا إلّا انه ليس المقام مقام بيانه والقدر المتيقن انما هو العمل الذي مطلوبيته ؟ ؟ ؟ من الشريعة وامّا محل الفرض فهو محل الكلام فلا يتم التقريب على أنه يمكن ان يقال لورود الاخبار في مقام بيان حكم آخر بوجه آخر وهو انّه لم يستفد من الاخبار الا عدم اشتراطه قصد التقرب والاخلاص كما هو شان المخلصين بمعنى ان الاتيان بالعبادة على وجه يقصد منها الثواب أيضا مجز ولا يشترط في الصحّة الاخلاص بتلك المثابة وليست الروايات الا في مقام بيان ذلك فت الثاني سلّمنا عدم ورود الاطلاق الموجود في الروايات مورد حكم آخر بل هو وارد في مقام البيان إلّا انه بالنسبة إلى الدالّ على القدر المبلغ من الثواب يكون مطلقا ويشترط في إفادة المطلق العموم تواطى الافراد ولا ريب ان المتبادر من البلوغ في قوله من بلغه شيء انما هو البلوغ على الوجه المتعارف وامّا بالنسبة إلى ما نحن فيه فهو مبيّن العدم ولئن سلّمنا فهو مشكّك بالتشكيك المضر الاجمالي الثالث ان المطلوب اثبات الاستحباب بالتسامح والاخبار انّما دلّت على ترتّب الاجر والمحبوبية وهي اعمّ من المطلوبيّة

الرّابع ان المقصود اثبات جواز التسامح

مط والرّوايات تجوز التسامح في عمل ذكر فيه مقدار الثواب فالدّليل اخصّ من المدّعى

الخامس ان الاخبار معارضة مع منطوق آية النبأ

والنسبة عموم من وجه مادة الاجتماع الخبر الضّعيف الغير المفيد للوصف الذي هو من محلّ البحث وح لا بد من الرجوع إلى المرجحات الداخلة أو الخارجة ومع فقدها إلى الأصل ولا ريب ان المرجح مع آية النبأ لأنها قطعية الصدور ولئن سلّمنا التساوي فالأصل حرمة العمل بما وراء العلم

السادس ان المسألة اصوليّة عمليّة والأخبار ظنّية فلا يصح التمسّك بها

السّابع ان الاخبار مختلفة فبعضها مطابق لما ذكرت من حيث المظنون وبعضها ليس كذلك

كقوله للصّفوان من بلغه شيء من الثواب الخبر على شيء من الخبر وذلك يصدق فيما كان خيريته ثابتة والأخبار السابقة مطلقة وهذا الخبر مقيد فلا بد من حمل تلك الأخبار المطلقة على هذه الأخبار حملا للمطلق على المقيد فلا دلالة اذن للاخبار على المط إذ الكلام فيما لم يكن خبريته ثابتة كما لا يخفى وفي جميع تلك الأبحاث نظر اما في الاوّل فلان اشتراط الشرطين ليس تعبّدا بل الاخذ من طريقة العرف والمفهوم من الكلام في العرف والعادة العموم ألا ترى لو قال السيّد لعبده لو بلغ إليك من قبلي اجر على عمل وعملت به فقد استوجب ذلك الاجر وأعطيتكه كما بلغ وان لم يكن كما بلغك فبلغه ذلك وعمل به فيكون عند العرف مستحقا للاجر المبلغ اليه بلا ريب وان لم يكن المطلوبيّة للمولى عند العبد ثابتة