عدم حصول الوصف من خبر المجنون لانّه لا شعور له والمروي لا عن شعور لا يفيد الوصف جدّا
الثّانى سلّمنا حصول الوصف
ولكن لا نعمل به أيضا لوصول الدّليل من الش على عدم اعتباره بلسان العقل والشرع امّا الاوّل فلان العامل بخبر المجنون بعد سفيها عند العقلاء وأطبق العلماء على تسفيهه وليس الا الحكم القوة وامّا الثاني وللاجماع المحقق الكاشف بالقطع عن عدم الاعتبار
الثالث سلّمنا حصول وصف وعدم ورود الدّليل على عدم الحجّية
ولكن لم يثبت دليل على الحجّية بعدم جريان قاعدة الترجيح بلا مرجّح فانا لم نر مخالفا في عدم اعتبار خبر المجنون وبناء العقلاء كالعلماء على عدم الاعتبار فهو مرجوح في الغاية هذا بناء على مذهبنا من كوننا وصفيّين وامّا على مذهبنا المتعبّدى فهل العقل شرط الاعتبار أم لا الحقّ نعم لوجوه امّا أولا فللأصل والدّليل الوارد لم يشمل هذا إذ الدّليل الوارد امّا الاجماع فهو لا عموم فيه وامّا الآيات فامّا آية الكتمان فهما يثبتان التكليف والمجنون غير مكلّف وامّا البناء فهو أيضا لا ينصرف إلّا إلى بناء العقلاء وامّا ثانيا فلنفى مفهوم آية البناء اعتبار هذا الخبر إذ مفهومها دل على اعتبار خبر العدل وعدول من العلماء أخبروا بعدم اعتبار خبر المجنون اجماعا لا ان يدعى عدم انصراف البناء إلى البناء الذي هو الاجماع المنقول وامّا ثالثا فلانه بعد ما ثبت عدم جواز العمل بخبر الفاسق مع أنه ذا شعور يعاقب على الكذب فبناء المجنون كذلك بالاولويّة القطعيّة وامّا رابعا فللاجماع كما مر وامّا خامسا فلتسفيه كلّ العقلاء العامل بخبر المجنون هذا كلّه إذا كان الراوي مجنونا وامّا إذا كان مصروعا يخرج عن الشعور بعض الأحيان للمرض فهل يعتبر خبره الّذى رواه في حالة الشّعور أم لا الحق نعم لعدم المانع وحصول الوصف وجريان الدّليل ولو كنّا متعبدين فهل عدم الصّرع شرط أم لا والحق عدم الاشتراط ان كان المتمسّك الآيات أو هي مع الاجماع وامّا إذا كان المتمسك الاجماع فقط ففيه اشكال والحق الاشتراط لعدم انصراف الاجماع إلى هنا وامّا إذا كان الرّاوى سفيها خفيف العقل وله مراتب فهل يجوز العمل بخبره أم لا الحق انّه ان لم يبلغ السّفه بمرتبة صار بناء العقلاء على عدم اعتباره وأفاد الوصف فهو حجة لعدم المانع وجريان الدليل وامّا لو كنا متعبدين ففيه التّفصيل وامّا إذا كان الراوي من البلهاء وهم الذين ليسوا بفطنين فهل يجوز العمل بخبرهم أم لا الحقّ الاوّل لعدم المانع وجريان الدّليل وعلى المتعبد التفصيل وامّا المجنون الادوارى إذا اخبر حال افاقته فهو حجة أم لا الحقّ نعم لعدم المانع وجريان الدّليل وعلى التعبّد التفصيل وامّا البلوغ فهل هو شرط حتى لا يقبل خبر الصّبى الغير المميز أم لا الحق الاشتراط للوجوه المذكورة في المجنون وكذلك لو كنا متعبدين للوجوه السّابقة أيضا وامّا المميز فالحق جواز العمل بخبره ان أفاد الوصف المعتبر عند العقلاء لعدم المانع وجريان الدّليل وامّا لو لم يفد الوصف أصلا أو أفاد الوصف الذي ليس بناء العقلاء على اعتباره فليس بحجّة لعدم جريان الدّليل مضافا إلى ما ذكره بعض الفضلاء من أن المعروف من مذهب الأصحاب عدم العمل بخبر الصبى وإن كان مميّزا وامّا على التقييد فلا يجوز مط لاختصاص آية النفر والكتمان على المكلّفين وانصراف الاجماع كآية النبأ إليهم وامّا القول بانّه لما كان الاقتداء بالصّبي جائزا للاعتماد عليه فكذا آحاد العمل بخبره فهو فاسد جدا امّا أولا فلمنع حكم الأصل وامّا ثانيا فلانا وان سلّمنا جواز الاقتداء ولكن كون ذلك للاعتماد عليه علّة مستنبطة والعمل بالقياس المستنبطة علّة غير جائز وامّا ثالثا فلانا نمنع كون العلّة ذلك إذ لعلّ الصّبى معتمد في خصوص المقام بان يكون للخصوصية مدخلية دون ساير المقامات وامّا القول بانّه لو لم يقبل خبر الفاسق مع علمه بأنه لو كذب يعاقب فخبر الصّبى العالم بعدم العقاب والتكليف بطريق أولى فهو فاسد اما أولا فلمنع الاولويّة وإن كان غير مكلّف ومعاقب على الكذب الا ان الصدق كأنه جبلى للصبيان ومن ذلك اشتهر ان الصادق من الكلام يسمع من الصّبيان وامّا ثانيا فلان الاولويّة اعتباريّة لا اعتبار بها هذا إذا اخبر الصّبي حالة الصّبى وامّا إذا تحمل حالة الصّبي واخبر حالة البلوغ فالحقّ جواز العمل بخبره لعدم المانع وجريان الدّليل وعلى التعبد التفصيل بان يقال إن كان المتمسّك آية البناء أو الكتمان أو هما مع آية النفر والاجماع فيجوز وإلّا فلا فتدبر واما الاسلام ففي اشتراطه حتى لا يسمع خبر اليهود والنصارى ونحوهما من فرق المسلمين المحكوم بكفرهم كالمفوضة والناصبي وغيرهم كالمجوس وان أفاد الوصف أو ليس بشرط حتى يسمع عند إفادة وصف تطمئن به النّفس الحق الاشتراط على التعبّد لعدم الدليل الوارد على اصالة حرمة العمل بما وراء العلم فان الاجماع منصرف إلى المسلم
وآية النفر الظاهر منها في قوله فلو لا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة المسلمون واما البناء فغير دال أيضا كما لا يخفى نعم لو كان آية الكتمان دليلا مستقلا لم يكن ذكرها من باب التّاييد لكان للتمسّك بها وجه وامّا على الوصف فالحقّ عدم الجواز أيضا لا لعدم حصول الوصف أو عدم جريان الدليل الرابع بل للدليل على عدم الحجّية وهو منطوق آية النبأ إذ لفظ الفاسق الموجود في الآية امّا موضوع لمن خرج عن طاعة اللّه مط مسلما أو غير مسلم ويكون بالنّسبة إلى فرديه متواطيا أو منصرفا إلى فساق المسلمين أو موضوع لمن خرج عن طاعة اللّه من المسلمين فإن كان الأول مراد في الآية فالمط ثابت بمنطوق الآية الشريفة الدّال على حرمة العمل ببناء الكافر قبل التبين لأنه خارج عن طاعة اللّه فاسق لا يقال إن هذا يتم لو كان المراد من التبين العلمي وإلى لك باثباته لأنا نقول إن الظاهر من التبين هو العلمي لا مط ما يطمئن به النفس علما أو ظنا والمراد أيضا ليس هو المطلق أعم من الظني للزوم لغوية التعليل في الآية الشريفة إذ التبين الظني غير مأمون من اهلاك القوم إلّا ان يقال المتبادر من الجهل عدم الاعتقاد وفيه ما مر وإن كان المط القسمين الأخيرين اعني انصراف اللفظ إلى المسلم أو وضعه له فقط فنقول ان الآية دلّت على حرمة العمل بخبر الفاسق من المسلمين سواء حصل من خبره اطمينان للنص أم لا وإذا ثبت حرمة العمل بخبر الفاسق بكلا صنفيه ثبت الحرمة في اخبار الكفار بالاولويّة القطعيّة كاخبار المخالفين فيظهر من هذا ؟ ؟ ؟ الايمان