تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وهو غير معتبر لما مرّ ثم إنه لعلم مما ذكر ورود ايراد على الفاضل القمي حيث نقل القول ؟ ؟ ؟ باستحباب اتيان مقدمة الواجب من الغزالي ونفى عنه الباس للمسامحة في السنن لوجود القول الفقيه وأنت خبير بان الحكم بترتب الثواب على المقدمات اما لأجل مجرد احتمال ترتب الثواب فقد عرفت ان مجرد الاحتمال الذاتي غير كاف واما فتوى الفقيه ففيه إذ احتمال المطلوبية وترتب الثواب المسبب عن فتوى الفقيه ليس الا لأجل احتمال دلالة دليله على مضمون الموجب لاحتمال المطلوبية وذلك انما يصح حيث لم يعلم مستند أو علم ولم يظهر فساده واما بعد الاطلاع بالمستند وبفساده فلا دليل على جواز فتواه التسامح كما لا يخفى واعلم أنه لو تعارض الخبر ان الصحيحان الجامعان لشرائط الاعتبار الغير المقيدين للوصف بحيث يكون أحدهما مفيدا للظن الضعيف الذي لم يبلغ مرتبة يقيني به العقلاء أو يكون الدال على النفي مفيد للظن بصدق مضمونه بناء على مذهب من لا يقول بحجية الظن أصلا أو يكون الدال على النفي خبرا ضعيفا مورثا للظن بناء على مذهب من لا يقول بحجّية الأخبار الضعاف وان إفادة الوصف فهل يجوز التسامح فيها والحكم بالاستحباب أو الكراهة أم لا الحق نعم للأدلة الدالة على جواز التسامح ثم إن كل ما ذكر إلى الآن انما كان في ما دل دليل غير معتبر على استحباب شيء مع عدم قيام احتمال المرجوحيّة واما مع قيام احتمال الحرمة ففي جواز التسامح اشكال والتحقيق ان يقال إن احتمال التحريم اما ناش من مجرد الإنكار الناشى أو مسبب من سبب وعلى الأول لا ريب في جواز التسامح لجريان الدليل واطلاق عبائر العلماء حيث حكموا بعد جواز التسامح في محتمل التحريم لا ينصرف إلى تلك الصورة وعلى الثاني امّا ان يكون احتمال الحرمة ناشيا أو مسببا عن الأدلة الاجتهادية أو من حكم الأصل كان يكون المقام من الموارد التي يكون الأصل فيها الحرمة أو من الأسباب الغير المعتبرة كالنوم والرّمل ففي الأولين لا يجوز التسامح للقطع بانتفاء احتمال الاستحباب ظاهرا وان احتمل في الواقع لعدم الدليل مع أن الأصل يقتضى عدم الجواز ولحكم القوة العاقلة على حسن التحرز فلو كانت حاكمة مع ذلك بالاستحباب لحكمت بالمتناقضين واما الأخبار فغير منصرفة إلى محل الفرض وعلى فرض الانصراف فغير معتبرة هنا لانعقاد الإجماع من الطّائفة المحقّة على عدم جواز التسامح في الصورتين واما في الأخير فكك للإجماع أيضا وقس على ما ذكرنا ما لو دل الدّليل الغير المعتبر على كراهة شيء مع قيام احتمال الوجوب لغير ما مضى ولو ما دل الدليل الغير المعتبر على استحباب شيء مع احتمال كراهته أو العكس من غير فرق بين المقامات والأدلة

تذنيبات الاوّل لكل من العبارة والمعاملة معنيان

اما العبادة فمعناها الأول مما يشترط فيه النية من تلك الجهة والمعاملة يقابل ذلك واما معناه الثاني فهو ما يكون مجعولا للشارع ومن مخترعاته ومعدا للعبادة والمعاملة يقابله وهما بالمعنيين الأخيرين ألان محل الكلام فنقول لا ريب في جواز التسامح في المعاملات بالمعنى الأخير مع اجتماع الشرائط السابقة في جواز التسامح واما العبادة بالمعنى الأخير فالحق فيها ان يقال إن العبادة اما ان يكون مطلوبيتها ثابتة أو لا وعلى الأول امّا ان يكون كيفيتها أيضا ثابتة أم لا ولا ريب في جواز التسامح في الأول من الأول اعني عبادة ثبت مطلوبيتها وكيفيتها من الش نوعا فلو كنا مثلا مرخصين في الإتيان بتلك العبادة بالكيفيّة المخصوصة في الأمكنة أو الأزمنة مخيرين ثم دل دليل غير معتبر على أفضلية تلك العبادة في المسجد مثلا فلا ريب في جواز التسامح وكذا لو دل الدّليل الغير المعتبر على أفضلية بعض افراد الكلّى المرخص فيه ؟ ؟ ؟ بالنسبة إلى يوم الخميس مثلا وذلك لجريان دليل التسامح من حكم القوة العاقلة القطعية والإجماعات المحكية والشهرة العظيمة والأخبار الواردة وكذا الكلام فيما يثبت كراهة شيء ثم دل الدّليل على شدة الكراهة في زمان مخصوص أو مكان مخصوص واما في القسمين الأخيرين اعني مما لم يثبت فيه شيء من المطلوبيّة والكيفية أو الكيفية خاصة كما لو دل الدليل الغير المعتبر على استحباب صلاة خمس ركعات بتسليم وكما لو ثبت مطلوبية صلاة النافلة في الجملة ولكن لم يثبت كيفية الإتيان بها هل هو جائز في كلّ زمان أم لا فدل دليل غير معتبر على جواز الإتيان بها وقت الفريضة أيضا فلا ريب في عدم جواز التسامح ح لما مرّ من عدم جواز التسامح في محتمل التحريم وان لم يكن ناشيا من الأدلة الاجتهادية بل كان ناشيا من حكم الأصل والأصل في المقام مقتضاه التحريم والعجب من بعض الأفاضل كيف جواز التسامح في العبادات واطلق فت الثاني لا شبهة في جواز التسامح للمجتهد بعد القصر الفحص فإنه القدر المتيقن من المجوزين للتسامح وكذا من الأدلة واما قبل الفحص كما لو صادف على الدليل غير المعتبر الدال على الاستحباب مع عدم احتمال المرجوحية كما لو دار الأمر بين الإباحة والاستحباب والدال على الكراهة مع عدم احتمال المطلوبيّة كما لو دار الامر بين الإباحة والكراهة فهل يجوز التسامح أم لا الحق نعم لجريان الأدلّة ولظ اطباق المسامحين في السنن والمكروهات على جواز التسامح في الصورة المفروضة قبل الفحص ولا دليل على لزوم الفحص أيضا أصلا من الأدلة الأربعة وغيرها

الثالث لو تعارض الدّليلان الغير المعتبرين

بحيث يمكن الجمع بينهما ويقتضى كل منهما نفى استحباب الآخر وحصل القطع بان المستحب الواقعي واحد منهما فلا اشكال في جواز اتيان كلّ منهما من باب المقدمة وانما الاشكال في جواز الحكم باستحباب كل منهما شرعا بالاستقلال من باب التسامح وعدمه والحق الجواز لجريان أدلة التسامح ومثل ذلك ما لو لم يكن الجمع بين الفعلين اللّذين تعارض فيهما الدّليلان كما لو اقتضا أحدهما ؟ ؟ ؟ نافلة المغرب على تعقيبه والآخر العكس فهل يجوز التسامح في كل منهما باستحبابهما معا على التخيير أم لا الحق نعم لجريان أدلة التسامح وهل التخيير بدوي أم استمرارى الحق الأخير لحصول الدوران ما بين الأمرين عقيب كل صلاة ويقتضى الدليل التخيير

الرابع لو كان مذهبنا في الشبهة المحصورة على جواز الاقتصار

على القدر الكلى من الواجب أو الحرام فهل لنا التسامح والحكم باستحباب اتيان كل من المحتملات فيما دار الامر بين الواجب وغير الحرام والانزجار عن كلّها فيما دار الامر بين الحرام وغير الواجب أم لا الحق
ضوابط الأصول — صفحة 321 | سيد ابراهيم الموسوي القزويني