نبأ فحجة للآية وفيه اوّلا ان المتبادر من الآية قبول خبر الواحد إذا كان المنقول ممّا تعارف نقله ح في زمن الخطاب والمتعارف نقله في ذلك الزمان هو الخبر لا الاجماع وثانيا ان الآية ظنّية والمسألة أصولية فت الثالث قوله تعالى
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ
الآية ولا ريب ان الاطلاع على الاجماع داخل ح في النفقة ونقله للغير داخل في الانذار وفيه انّا لو لم نمنع دلالة الآية لنمنع اعتبارها لانّها ظنّية فان قلت لم لا يجوز ان يتمسك في حجّية الاجماع المنقول بالاجماع كما تمسك به في حجّية الخبر الواحد قلنا هذا الاجماع امّا محقق فليس بثابت أو منقول فالتمسّك به في حجّية الاجماع المنقول دورى ثم إن هاهنا فوائد الأولى في بيان أمور
الاوّل يشترط في اعتبار الاجماع المنقول
ان لا يدعى الاجماع في المتفرعات المستحدثة الغير الحادثة في زمان المجمعين وهو ظ
الثّانى هل الاجماع المنقول يعتبر
مط أو إذا لم يختر للناقل خلاف ما ادعى عليه الاجماع والحق ان المسألة تنحل إلى صور الأولى العلم بان الناقل لم يختر خلاف ما ادعى الاجماع ولا شك في اعتبار
الثانية الشك في أصل المخالفة وهي كالأولى في الاعتبار
الثالثة العلم باختيار الناقل خلاف ما ادّعى عليه الاجماع
قبل نقل الاجماع وذلك أيضا معتبر والوجه ظ
الرّابعة العلم باختياره الخلاف بعد النّقل
وذلك غير معتبر والوجه ظ
و
الخامسة العلم بالمخالفة والشك في التقدم والتأخّر
وذلك أيضا معتبر فتدبر
الثالث ان اجماع المنقول هل يعتبر مط أو ما لم يكن المعظم على خلافه وله صور
الأولى وجود الشهرة على خلاف الاجماع المنقول
ولا ريب في عدم اعتباره لعدم الوصف
الثانية وجود الشهرة على وفاقه فلا ريب في اعتباره
الثّالثة وجود الشهرة في القدماء على وفاقه
ومن المتأخرين على خلافه ولا شك في اعتباره لما عرفت من تقديم الشهرة عند القدماء على الشهرة المتأخرين
الرّابعة عكس الثالثة ولا ريب في عدم اعتباره والشرط
وعليك بمراعاة المقامات فان الصّور غير منحصرة فيما ذكر
الثّانية من الفوائد اعلم أنه إذا وقع التعارض بين الاجماع المنقول والخبر
فالواجب تقديم الخبر لان الاطلاع على الاجماع امر بعيد فالظن بوقوعه ضعيف بالنسبة إلى الظن بوقوع الخبر وإذا تعارض الاجماعان المنقولان فاما كلاهما من القدماء أو من المتاخّرين أو مختلفان وفي الصورة الأخيرة يجب تقديم الاجماع المنقول من القدماء على الاجماع المنقول من المتأخرين إذ الظن بوقوعه في زمان القدماء أقرب من الظن بوقوعه في زمان المتأخرين واما في الأولين فيرجع إلى المرجحات الخارجية ثم اعلم أن الاجماع المنقول لا يفيد الوصف لمن عاصر النّاقل إذا توافقا في الفصل والتتبع وتحصيل الكتب الاستدلالية
الثالثة من الفوائد في ان الاجماع المنقول كالخبر
ينقسم إلى مستند ومرسل والأول إلى صحيح وحسن وموثق وضعيف إلى ساير الاقسام من علو السند وغيره فكما يتفاوت اعتبار الخبر حسب تفاوت المراتب المذكورة كذلك الاجماع المنقول ثم إن الاجماع المنقول هل يعتبر مط أو مع العلم بان ناقله ليس قائلا بالاجماع اللّطفى المنسوب إلى الشيخ والحق ان للمسألة صور
الأولى القطع بعدم حجّية الاجماع اللّطفى عند النّاقل ولا ريب في حجيته
الثانية عكس ذلك اى القطع بحجيّته عنده
الثالثة الشك في مذهب الناقل
فالأقرب في هاتين الصورتين ؟ ؟ ؟ أيضا إذ النّاقل لما علم بعدم حجية الاجماع اللّطفى عند الأكثر فكلما ادعى الاجماع وأراد الاجماع الشيخ وجب عليه نصب القرينة والّا لزم التّدليس فكل اجماع ادعاه الشيخ ونحوه يحمل على الاجماع المصطلح عند القدماء ما لم ينصب القرينة على الخلاف ثم إذا تعارض الاجماع الذي نقله من لا يعتبر الاجماع اللطفى والاجماع الذي نقله من يعتبره فمقتضى التحقيق تقديم الاوّل إذ العمل بالاجماع المنقول ليس الا من باب الوصف ولا ريب ان حصوله في الأول أظهر وتدبر حجية المنكرين بحجية الاجماع المنقول أمران ان
الاوّل اصالة حرمة العمل بظن خرج منه الواحد من الخبر
وبقي الاجماع المنقول وفيه ان المخرج للاجماع المنقول ان تحت ذلك الأصل سيجيء بيانه في بحث حجية الظن انش اللّه تعالى
الثاني ان الاجماع من أصول
اى دليل من ادلّة الفقه وكلّ أصل من أصوله لا يثبته بخبر الواحد وفيه منع كلية الكبرى بقبول السنة وهي من أعظم أدلة الفقه بخبر الواحد فان قلت مراد المستدل ان كون الاجماع المنقول بالواحد حجة أصل من الأصول وكلّ من أصوله لا يثبت بالواحد بل يحتاج ثبوته إلى القاطع ولا قاطع في المقام فان قلت مراد المستدل ان كون الاجماع المنقول بالواحد حجّة أصل من الأصول وكل من أصوله لا يثبت بالواحد بل يحتاج ثبوته إلى القاطع ولا قاطع في المقام قلنا نحن لم نتمسك في حجية بخبر الواحد وسيجيء ان حجية الاجماع المنقول لأجل دليل الرابع القاطع فانتظر
ضابطة في حجّية عدم العلم بالخلاف
اعلم أن عدم العلم بالخلاف اما بان فحص المجتهد بتجسسه في المسألة لا يصل إلى حد يوجب العلم بعدم الخلاف أو بأنه تفحص وتجسّس إلى أن حصل له العلم بعدم الخلاف والمتعارف من التعبير عن القسم الأول قولهم هذه المسألة مما لم اعرف فيه مخالفا ولم نجد فيه خلافا والقسم الثاني ينقسم إلى قسمين إذ العلم بعدم الخلاف اما ان يصل إلى حدّ يورث العلم بالاتفاق أو لا يصل إلى ذلك لامكان كون ذلك العلم ناشيا عن كون بعض العلماء متوقفا في المسألة ويعبّر عن القسم الاوّل بقولهم خلاف في المسألة أو لا خلاف فيه بين الأصحاب ثم اعلم أن عدم العلم بالخلاف ان صار مورثا لحصول الوصف بالحكم الشرعي فهو حجة والدّليل على حجيته هو الدليل على حجية الشهرة المجرّدة وتضعيف الشبهة هنا هو التضعيف ثمة والجواب الجواب والعجب من صاحب المعالم حيث يستدل في مباحث الاخبار بما يدل على كفاية الظن مط عن انسداد باب العلم ومعه ذلك ذكر هذا في المقام ما يقتضى التوقف مع أن الظن الحاصل من عدم الخلاف ربما يكون أقوى من كثير من الظنون الحاصلة من الاخبار سيّما إذا كان الهائل في غاية الكثرة
الفصل السّادس ضابطة
السنة لغة الطّريقة ويقال سنة فلان ويراد طريقته وقد يراد منها المستحب واصطلاحا على ما قالوه قول معصوم ع أو فعله أو تقريره والظاهر أن مرادهم من ؟ ؟ ؟
أعم من الكتابة والإشارة ومن الفعل أعم من الترك ثم إن بعضهم قيد المذكورات بكونها غير عاديات وفيه توقف وعلى اى تقدير فالحديث عبارة اصطلاحا