تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الشهيد راجع إلى ما قدمناه من أن الظاهر توافق جميع من الأعيان على الخطأ بعيد ودعوى ان الخطأ ليس بمأمون عن الظنون مسلم ولكن لا يقدح فيما قلنا من حصول الظن بحقية مستندهم لكثرتهم وعدالتهم واهتمامهم في امر الذين نعم احتمال الخطأ يقدح في حصول العلم ونحن لم ندعه وأيضا كلامنا في حجّية الشهرة في الجملة مع قطع النظر من حدوثها قبل زمن الشّيخ أو بعده والكلام في انّ اى شهرة معتبرة سيجيء انش تعالى في المقام الرابع وقد يتمسك في حجية الشهرة بالرّواية السابقة وقد مر تقدير الدلالة وما فيها من المنع دلالة واعتبارا فلا يفيد ثم إن في المقام الرابع شبهة مشهورة وهي ان المشهور عدم حجّية الشهرة فالقول بحجّية مستلزم لعدم حجّية وما يستلزم وجوده عدمه فهو فح وباطل ودفعها اما على طريق صرفا اليه من عدم حجّية الظن في المسائل الاصوليّة فهو انه لا ريب في ان حجّية الشهرة وعدمها من المسائل الأصولية فذهاب المش إلى عدم حجيتها لا يوجب الا لظن بعدم حجية في المسألة الأصولية وهو فيها ليس بحجة كما ستطلع انش تعالى واما الظن الحاصل من الشهرة في الفروع فممّا دل على حجّية الدليل الرابع فاعتبار الظن الحاصل من الشهرة في الفروع لا يلازم اعتباره في الأصول لعدم الدليل عدم الاعتبار في الفروع واما دفعها على مذهب القائل بحجّية الظن في الأصول فبوجهين الأول ان يقال لا شك في ان ما تحقق فيه الشهرة المورثة للوصف في الفروع كثيرة في الغاية سيّما في المعاملات بحيث علم اجمالا مطابقة بعض الظنون للواقع فيحصل العلم بثبوت تكليف بين تلك الظنون فاما يعمل بالجميع أو لا يعمل بشيء منها أو ببعض بقدر لا يقطع معه الطرح للامر القطعي تخييرا أو عينا والثاني مستلزم لطرح امر القطعي والثالث مخالف للاجماع كالرابع مع استلزامه الترجيح بلا مرجح فتعين الأول وبعد ملاحظة ذلك فلا يحصل الوصف على عدم حجية الشهرة من الشهرة فلا يشكل الامر لظهور ان حجية الشهرة من باب الوصف لا الاسم وقد قلنا إنه لا يحصل الوصف من تلك الشهرة النافية لحجية الشهرة الثاني ان المشهور كما ذهبوا إلى عدم حجّية الشهرة كذا ذهبوا إلى عدم حجية غيرها من الظنون الموهوم اعتبارها من الاجماع الظني وعدم العلم بالخلاف والاستقراء ونحوها فنقول ح لا شك في ان كثيرا من الفروع عبادة ومعاملة مما يوجد فيه تلك الأسباب الموهومة ويعلم اجمالا ان بعضها من الظنون الحاصلة من بعضها مطابق للواقع بحيث لو لم يعلم بشيء منها لطرحنا الامر المقطوع فحصل القطع بان ما تمسك به المشهور في عدم حجّية تلك الأسباب من الأصل أو شيء آخر الدال على حرمة العمل بالظن قد انكسر صولته بالقياس إلى بعض منها لطرحنا الامر المقطوع فحصل القطع بان ما تمسك به المش في عدم حجية تلك الأسباب من الأصل أو شيء آخر الدال على حرمة العمل بالظن فلا بد من العمل بكلّها ليحصل القطع بالاتيان بالمقطوع اجمالا والقول بالعمل ببعض هذه الظنون بحيث لا يحصل القطع بمخالفة المقطوع مع أنه مخالف للاجماع المركب مستلزم للترجيح بلا مرجح على انا نقول بعد علمنا بان مدرك المش في ذلك هو الأصل وانه ضعيف فلم يتحقق الظن في المسألة الأصولية حتى يعمل بها فان قلت كما كنت قاطعا اجمالا بثبوت التكليف بشيء واجب في البين بعد تراكم تلك الظنون كذلك قاطع اجمالا بثبوت التكليف في المسألة الأصولية بمعنى انا نعلم أن ما ذهب اليه المش من المنع من العمل بكل واحد من تلك الأسباب بعضه مطابق للواقع فارتكاب العمل بالجميع يوجب ارتكاب المحرم قلنا بعدم تسليم ان الأمر كما ذكرت فلا بد من المصير إلى التبعيض اى يجب العمل ببعض الظنون في المسألة الأصولية لكن إلى قدر لا يقطع مع المخالفة القطعيّة ولو بعدم العمل بواحد من تلك الأسباب ويجب العمل بسائر الأسباب في الفروع لكون الظن في الفروع أقرب إلى الواقع من الظن في الأصول في المقام الثالث هل اعتبار الشهرة كاعتبار الأصول الفقاهية حتى لو صارت دليلا اجتهاديا كانت مطروحة أو كالأدلة الاجتهادية فيحصل التعارض حين التصادف فيرجع إلى المرجحات الحق الثاني فلو حصل التعارض بين الشهرة الموهوم اعتبارها مع ما هو مظنون الاعتبار كالخبر الصحيح المعارض للشهرة مع كون الوصف الشخصي في جانب الشهرة إذ المسائل التي تعارض فيها مظنون الاعتبار مع الشهرة المفيدة للظن بحكم اللّه الواقعي في تلك المسائل كثيرة بحيث يعلم اجمالا كون بعض الظنون مطابقا للواقع فاما ؟ ؟ ؟ يعمل بمظنون الاعتبار أو بالشهرة المفيدة للوصف بحكم اللّه والأول مستلزم لطرح الأمر المقطوع ولترجيح المرجوح في النظر فان قلت كما أن العلم الاجمالي بان بعض الظنون الحاصلة من الشهرة المعارضة للخبر الصحيح مطابق للواقع كذلك نقطع اجمالا بثبوت التكليف في سلسلة الصحاح المظنون اعتبارها فرفع اليد عنه مستلزم لطرح المقطوع فلا بد من العمل بها أيضا قلت مع أن في كل مورد من الموارد مظنون فيها التطابق اى تطابق الشهرة للواقع كيف يمكن دعوى القطع الاجمالي بان بعضا من الصحاح المتعارضة مطابق للواقع وهل هذا الا مثل ان يقال إن عدالة كل واحد من العلماء مظنونة ومع ذلك فسق بعض منهم مقطوع اجمالا فكما ان هذا تناقض فكك ما تقول به هذا إذا أراد بالقطع بثبوت التكليف في سلسلة الأخبار ان بعض مضامينها مطابق للواقع وان أراد ان بعضا من تلك الأخبار يقطع بكونها معتبرا عند الشارع ففساده ظ إذ الخبر الصحيح نوع واحد من الأدلة الشرعية ؟ ؟ ؟ من حيث هو اما معتبر عند الشارع أو غير معتبر فالقول باعتبار بعض الافراد

المقام الرّابع هل الشهرة المعتبرة هي الحاصلة قبل زمن الشيخ

لا غير أو مطلق الشهرة قيل بالاوّل وهو للمحقّق سديد الدين محمود الحمصي والسيّد رضى الدين بن طاوس وجماعة وقيل بالثاني وهو للمعظم وهو المعتمد إذ حجّية الشهرة من باب الوصف فحيثما أفادت الوصف فهو حجة للدليل الرابع ولا يختص ذلك بزمان دون زمان وللأولين وجوه وهي على ما قرره صاحب لم ان الشهرة المفيدة للوصف هي الحاصلة قبل الشيخ لا غيره وأكثر ما يوجد مشتهرا انما هو حادث بعد الشيخ والسر فيه ان أكثر الفقهاء المتأخرين عنه ره كانوا مقلدين له في الفتوى لكثرة اعتقادهم وحسن ظنهم به فيرجع فتاويهم اليه والشهرة حصلت بمتابعته وقال الوالد قدس سره وممن اطلع على هذا الذي تنبيه وتحققته من غير تقليد الشتى الفاضل سديد الدين الحمصي والسيّد رضى الدين طاوس وجماعة قال السيد في كتابه المسمى بالبهجة لثمرة المهجة ؟ ؟ ؟