عن حكاية قول المعصوم ع أو فعله أو تقريره من دون تقييد بكونها غير عاديات كما هو المتبادر منه بل ظ المقيد هناك الاطلاق هنا وقد يقال الحديث قول المعصوم ع أو حكاية قوله ع أو فعله أو تقريره وهو اشتباه فان لفظ الحديث منقول عن معناه اللّغوى الذي هو الخبر فإنه والخبر مترادفان فان جعل المنقول اليه حكاية المذكورات لكان ذلك نقلا للكلى إلى فرد منه مثل هذا النقل شايع ولو جعل المنقول اليه نفس المنقول لكان ذلك نقل للفظ إلى مبانيه غالبا فان غالب أقوال المعص ع إنشاء لا خبر فالأنسب بقاعدة النّقل هو ما ذكرناه وعلى التقديرين يكون النّسبة بين السنّة والحديث عموما من وجه والوجه معلوم وامّا الحديث القدسي فهو كلام اللّه المنزل لا على وجه الاعجاز فهو ليس نسبة مصطلح ولا حديث مصطلح نعم حكاية المعصوم ذلك الحديث سنة اصطلاحا ومن قولنا لا على وجه الاعجاز ظهر الفرق بين القرآن وبينه فان القرآن ما انزل منه تعالى على وجه الاعجاز ثم اعلم أن نقل السنة إلى المعنى المصطلح باب نقل المناسب إلى المناسب لا الكلّى إلى الفرد ولكن الاشكال في ان المنقول اليه هل هو كلّى واحد من القول والفعل والتقدير أم أحد الأمور مقتضى اصالة اتحاد النقل وظواهر كلماتهم الأخير وعلى التقديرين النقل في لفظ السنة والحديث تعيين للغلبة
ضابطة الخبر امّا متواتر وامّا آحاد والأخير
امّا محفوف بالقرائن المفيدة للقطع أم لا امّا المتواتر فقد يعرف بأنه خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه وبقيد الجماعة خرج خبر الواحد بلا اشكال وخبر الاثنين ان جعلنا ماخذ الجماعة لا من الجمع الّذى هو في اللّغة الضم فانّه يحصل باثنين فلا يخرج ح وبقيد بنفسه يخرج العلم من القرائن الخارجة واما الداخلة فدخولها لا يضر بالإفادة النفسيّة فانّها ليست بقرائن في الحقيقة كالأعدلية والأورعية والأوثقية والخلو عن الذهن ونحوها واعلم أن إفادة الخبر العلم بالكثرة أو القرائن الداخلة أو الخارجة على اقسام امّا ان يكون إفادة العلم لأجل الكثرة فقط أو لأجل القرائن الداخلة فقط أو لأجل المركب من الكثرة والداخلة أو بالخارجة فقط أو بالكثرة والخارجة أو بالخارجة والداخلة أو بالثلاثة فتلك اقسام سبعة والتعريف لا يشمل الا الثلاثة الاوّل فينعكس إلّا انّه ينتقض طردا بالواحد المنقول من الثلاثة المفيدة للعلم بنفسه مع أنه واحد لا متواتر إلّا ان يقال إن من شرائط التواتر كون المخبرين كثيرين والمفروض للنقض ليس من هذا الباب وان إفادة العلم بنفسه فخرج أو يقال إن حصول العلم من خبر الثلاثة مم أو يقال إن حصول العلم بنفسه ممنوع ولكن في كل المذكورات من التوجهات نظر امّا الأول ففيه انه ان أراد ان الكثرة شرط لتحقق مفهوم المتواتر ففيه ان المفهوم قد يتحقق مع فقدان الشرط كما ترى وان أراد انها شرط التّسمية ففيه لزوم عدم الاطراد أيضا حيث لم يؤخذ فيه قيد الكثرة في التعريف لصدق التعريف على ما ذكرنا وامّا الثاني فهو مكابرة بينة وامّا الثالث فهو كذلك إذ لا بعد في حصول العلم من القرائن الدّاخلة في خبر الثلاثة وقد يعرف بأنه خبر جماعة يفيد العلم بحيث يمتنع تواطؤهم على الكذب والتحقيق إذ يقال إن خبر الجماعة على اقسام قسم مقتضى العادة فيه العلم بحيث لا يتخلف عادة وقسم مقتضى عادة عدم إفادة العلم فلو أفاد لخالف عادته وقسم لا يستقر له عادة فقد يفيد وقد لا يفيد والمتواتر هو خبر جماعة تمنع تواطؤهم على الكذب وتكون مقتضاه إفادة العلم مادة فاذن الكثرة شرط لتحقق المفهوم وصحّة التّسمية فيحصل الطرد والعكس ثم إن ظواهر عبائر العلماء ان الخبر المصطلح ينقسم إلى متواتر وآحاد حيث جعلوا الخبر مرادفا للحديث ثم قسموه بالمتواتر والآحاد ولكن الظاهر من الأمثلة التي ذكروها في المقام لاثبات المتواتر انقسام مطلق الخبر إليها
ضابطة ذكر القوم لصدق مفهوم متواتر
شرائط منها عدم كون المخبرين ظانين فالمخبر به وكان مستند ظنهم امر واحد بل لا بد امّا كونهم عالمين أو ظانين مع اختلاف أسباب حصول الظنّ وتعدده كي يمكن حصول العلم للسّامعين ومنها عدم كون المخبر به امرا غريبا عجيبا كما لو أخبروا بركوب شخص ذي عشرة راس على حمار ذي رجل واحد وعشرة أذان ونحو ذلك فإنه ح لا يحصل العلم كما لو أخبروا بحمل زيد جبلا عظيما ولكن لا بد من ملاحظة الموارد وقد لا يكون في المخبر به عرابة إذا اسند إلى شخص كنبي أو وصى ويكون فيه غرابة إذا اسند إلى الغير كما في حمل الجبل مثلا فلا يرد النقض بثبوت المعجزات بالتواتر فتدبر ومنها كون علمهم مستندا إلى الحس والتحقيق انهم ان أرادوا كون أسباب حصول العلم حسيا فله وجه وإن كان المسبب امرا لبيّا وان أرادوا كون المسببات حسيات فهو مم إذ يكفى في حصول العلم كون المخبر به جليا والجلاء قد يكون للمحسوسية وقد يكون للاستناد إلى المحسوس ويؤيد إرادة المعنى الأول تقسيمهم المتواتر إلى لفظي ومعنوي وإرادة الثاني ظواهر في عبائرهم ولكن الحق الأول ومنها عدم كون السّامع مسبوقا بشبهة أو تقليد يؤدى إلى عدم الاعتقاد بمضمون الخبر وفيه ان هذا الشرط اغلبى والا فقد يمكن تحقق القطع للمسبوق بالشبهة أو التقليد أيضا ومنها تساوى الطبقات بمعنى انه إذا كان الخبر ذو طبقات يعتبر صدق مفهوم التواتر في كل طبقة والا لم يفيد العلم وأورد عليه بالنقض بجود حاتم وشجاعة رستم فان خبرهما ذو طبقات ومتواتر ومع ذلك لا يستوى الطبقات فالجواب أولى بان الخبرين ليسا من باب التواتر بل شبيهان بالاجماع واتفاق الناس فحصل العلم من التسامع والتظافر وثانيا بالقطع بكون المخبرين في كلّ طبقة بالغين حد التواتر وان لم يتساووا فتدبر ومنها كثرة المخبرين بحيث يمتنع تواطئهم على الكذب وبعد أخذنا ذلك في التعريف يستغنى عن عدة من الشروط ثم إن في المقام شكوك يكون استفصالها تضييعا للأيام كنزاعهم في كون العلم الحاصل من المتواتر ضروريّا أو نظريّا أو مختلفا فالأحسن الاعراض عنها والتعريض لما هو المفيد من الكلام
ضابطة التواتر اما لفظي أو معنوي
والأول يتصور على صور ستّة والآخر على صور أربعة امّا ؟ ؟ ؟
الأولى فبيانها ان الناقلين اما نقلوا باللّفظ الواحد أو المختلف
وعلى الأخير امّا ان يكون الالفاظ مترادفة أم لا وعلى الأخير امّا ان يكون الدلالة على القدر المشترك بالالتزام أو التضمّن أو المطابقة والالتزام أو المطابقة والتضمّن مثال الاوّل ان ينقلوا عن النبي ص ان من كنت مولاه فعليّ مولاه من دون تغيير في اللفظ ومثال